المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٧ - فرع ان خرج من الميت شيء بعد إكمال الثلاث، فان لم يكن ناقضا غسل
و الأفضل أن يقف من جانب الميت و لا يركبه.
قلت: و هذا هو الذي يعتمد لرواية عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «و لا يجعله بين رجليه في غسله بل يقف من جانبه» و ينبغي أن لا يخبر الغاسل بما رأى من مكروه، روى سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «من غسل مؤمنا فأدى فيه الامانة غفر له، قلت: كيف يؤدي فيه الامانة؟ قال: لا يخبر بما رأى» [١].
و يستحب أن يستأنف لماء الغسل حفيرة، لأنه ماء مستقذر فيحفر له ليؤمن من تعدي قذرة، و هذا اختيار الشيخين لما رواه سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة» [٢] و ينشف بثوب بعد تغسيله و قبل تكفينه، و هو إجماع، و لما رواه الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «فاذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب نظيف ثمَّ جففته» [٣] و لان ذلك يحفظ الكفن من البلل لئلا يسرع العفن اليه مع الدفن.
مسئلة: يكره إقعاد الميت و عصره قاعدا
، قال الشيخ في الخلاف: لا يجلس الميت في حال غسله و هو مكروه. و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و استدل بإجماع الفرقة و عملهم، و كذا العصر.
و يؤيده ما رواه حمران بن أعين، و عثمان النواء قال: «إذا غسلت الميت فارفق به و لا تعصره» [٤] و في رواية حمران «و لا تغمز له مفصلا» [٥] و في رواية أبي العباس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «أقعده و اغمز بطنه غمزا رفيقا» [٦] قال الشيخ في
[١] الوسائل ج ٢ أبواب غسل الميت باب ٨ ح ١ ص ٦٩١.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الاحتضار باب ٣٥ ح ٢ ص ٦٦١.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب غسل الميت باب ٢ ح ٢ ص ٦٨٠.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب غسل الميت باب ٩ ح ٢ ص ٦٩٢.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب غسل الميت باب ٩ ح ١ ص ٦٩٢.
[٦] الوسائل ج ٢ أبواب غسل الميت باب ٢ ح ٩ ص ٦٨٣.