المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٦ - فرع ان خرج من الميت شيء بعد إكمال الثلاث، فان لم يكن ناقضا غسل
مسئلة: قيل يغسل الميت بتسعة أرطال في كل غسلة
كالجنب، لما روي عنهم (عليهم السلام) «ان غسل الميت كغسل الجنابة» [١] و الوجه انقاؤه بكل غسلة من غير تقدير.
لنا رواية محمد بن الحسن الصفار قال: «كتبت الى أبي محمد (عليه السلام) كم حد الماء الذي يغسل به الميت كما رووا أن الحائض تغتسل بتسعة أرطال فهل للميت حد؟ فوقع حده يغسل حتى يطهر إنشاء اللّه» [٢] و لان التقدير ربما قصر عن القصد، إذ القصد الإنقاء.
مسئلة: يستحب للغاسل أن يذكر اللّه سبحانه عند غسله،
و يتأكد بالدعاء المأثور رواه سعد الإسكاف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «أيما مؤمن غسل مؤمنا فقال إذا قلّبه: اللهم هذا بدن عبدك المؤمن و قد أخرجت روحه منه و فرقت بينهما فعفوك عفوك الا غفر اللّه له ذنوب سنة الا الكبائر» [٣].
مسئلة: قال الشيخ في الجمل: يستحب أن يقف الغاسل على جانب يمينه.
و قال في النهاية: و لا يركب الميت في حال غسله بل يكون على جانبه الأيمن.
و قال في المبسوط: و لا يركب الميت في حال غسله بل يكون على جانبه. و ما ذكره في المبسوط أولى، و كراهية ركوب الميت اختيار الشيخ (رحمه اللّه) في كتبه.
و في رواية العلاء بن سيابة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا بأس أن تجعل الميت بين رجليك و ان يقوم فوقه فتغسله، إذا قلّبته يمينا و شمالا أن يضبطه بين رجليك لئلا يسقط لوجهه» [٤] قال في التهذيب: هذا الخبر محمول على الجواز و ان كان الأفضل غيره، و قال في الاستبصار: هذا يدل على رفع الحظر، لان المسنون
[١] الوسائل ج ٢ أبواب غسل الميت باب ٣ ح ١ ص ٦٨٥.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب غسل الميت باب ٢٧ ح ٢ ص ٧١٨.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب غسل الميت باب ٧ ح ١ ص ٦٩٠.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب غسل الميت باب ٣٣ ح ١ ص ٧٢٤.