المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢٦ - فرع لو حاضت في أحد المسجدين هل تفتقر الى التيمم في خروجها كالجنب؟
عبد اللّه (عليه السلام): ما للرجل من الحائض؟ قال: ما بين أليتيها و لا يوقب» [١].
و ما رواه ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم» [٢] واذا تعارضت الأحاديث جمعنا بينها بالإباحة و الكراهية، فان المكروه إذا تأكدت كراهيته أطلق عليها لفظ التحريم مجازا، و المجاز يصار اليه مع الدلالة، و لان مقتضى الدليل الحل، فيخرج منه موضع الإجماع.
مسئلة: و لا يصح «طلاق» الحائض مع دخول المطلق بها و حضوره و كونها حائلا لا حائل بينه و بينها،
و قد أجمع فقهاء الإسلام على تحريمه، لكن اختلفوا في وقوعه: عندنا لا يقع، و قال الشافعي و أبو حنيفة و مالك و أحمد: يقع، و سيأتي تحريره في باب الطلاق إنشاء اللّه.
مسئلة: و يجب عليها «الغسل» عند النقاء الطهارة،
يجب عند وجوب ما لا يتم الا بها، كالصلاة و الطواف، لكن لما كان الحدث سبب الوجوب أطلق الوجوب عند حصوله و ان كان وجود المسبب موقوفا على الشرط، كما يقول: يجب على الحائض القضاء و ان كان لا يتحقق الا مع الطهر، فاذا تحقّق هذا فنحن نريد بالوجوب هذا الوجوب الموقوف على وجوب ما لا صيح الا بالغسل، و على وجوب غسل الحائض عند النقاء و ارادة الصلاة أو غيرها مما الطهارة شرط، فيه إجماع المسلمين، و لا ريب انه شرط في صحة الصلاة، و في الطواف عندنا، خلافا لأبي حنيفة، و هل هو شرط في صحة الصوم بحيث لو أخلت به ليلا حتى أصبحت بطل الصوم؟ فيه تردد.
روى علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب الأحمر، عن
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٢٥ ح ٨ ص ٥٧١.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٢٥ ح ٥ ص ٥٧٠.