المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢٥ - فرع لو حاضت في أحد المسجدين هل تفتقر الى التيمم في خروجها كالجنب؟
و عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «يأتي المرأة دون الفرج و يجتنب ذلك الموضع» [١].
و احتج الخصم بما رواه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «سئل النبي (صلى اللّه عليه و آله) عما يحرم على الرجل من امرأته الحائض، فقال: ما تحت الإزار» و روى ابن عمر قال:
«سألت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عما يحل للرجل، من امرأته، قال: ما فوق الإزار».
و احتج علم الهدى مضافا الى ذلك بما رواه عبيد اللّه الحلبي «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الحائض ما يحل لزوجها منها، قال: تأتزر بإزار إلى الركبتين، و تخرج سرتها، ثمَّ له ما فوق الإزار» [٢].
و الجواب: أما المروي عن علي (عليه السلام) فجائز أن يكون كنّى عن موضع الوطي بما تحت الإزار، و انما ساغ هذا التأويل لما روي عنه (عليه السلام) انه قال: «اجتنب منها شعار الدم» [٣] و ما روي عن بعض نساء النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا» [٤] و خبر ابن عمر فيه دلالة على التحليل، و لا يلزم منه تحريم ما عداه الا من دلالة الخطاب و هي متروكة، و كذا خبر عبيد اللّه الحلبي، ثمَّ هو معارض بالأخبار التي تلوناها منضمة إلى غيرها بما روي من الجواز، فإنها أكثر و الكثرة أمارة الرجحان.
و يؤيد ذلك أيضا ما رواه عمر بن حنظلة قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما للرجل من الحائض؟ قال: ما بين الفخذين» [٥] و عن عمر بن يزيد قال: «قلت لأبي
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٢٥ ح ٦ ص ٥٧١.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٢٦ ح ١ ص ٥٧١.
[٣] سنن الدارمي ج ١ ص ٢٦٣ (مع تفاوت).
[٤] سنن البيهقي ج ١ كتاب الحيض ص ٣١٤.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٢٥ ح ٧ ص ٥٧١.