المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٩ - الثاني من نام قاعدا أو قائما أو راكعا أو ساجدا و كيف كان لزمه الوضوء
و بهذا قال علماؤنا أجمع، و هو مذهب أهل العلم عدا ما حكي عن أبي مجار و حميد الأعرج و عمرو بن دينار انه ليس بناقض، و قيل: ان سعيد بن اللبيب كان ينام مضطجعا ثمَّ يصلي و لا يعيد الوضوء.
لنا ما رواه الجمهور، عن النبي (صلى اللّه عليه و آله): «العين وكاء للسنة فمن نام فليتوضأ» [١] و «السنة» هي حلقة الدبر و «الوكاء» الشداد، و ما رواه زرارة قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) و أبي عبد اللّه (عليه السلام) ما ينقض الوضوء؟ قال: ما يخرج من طرفيك أو النوم حتى يذهب العقل» [٢] و ما رواه معمر بن خلاد، عن الرضا (عليه السلام) «إذا خفي الصوت وجب الوضوء» [٣] و عبد اللّه بن المغيرة، عنه (عليه السلام) «إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء» [٤].
فروع
الأول: ابتداء النعاس و هو المسمى «سنة» لا ينقض الوضوء
لأنه لا يسمى نوما، كما قال الشاعر:
و سنان أقصده النعاس فرتقت * * * في عينه سنة و ليس بنائم
و لان نقضه مشروط بذهاب العقل.
الثاني: من نام قاعدا أو قائما أو راكعا أو ساجدا و كيف كان لزمه الوضوء
و هو مذهب الثلاثة و أتباعهم، و قال ابن بابويه (ره) في كتابه: في الرجل يرقد قاعدا، انه لا وضوء عليه ما لم ينفرج، و قال الشافعي: إذا نام قاعدا مفضيا بمخرجه الى
[١] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ١١٨.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٢ ح ٢ ص ١٧٧.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٤ ح ١ ص ١٨٣.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٣ ح ٢ ص ١٨٠.