المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٨ - الفرع الخامس لو قطر في إحليله دهنا أو استدخل في أحد المخرجين دواءا كالحقنة فخرج خالصا لم ينقض،
اشتراط «الصغار» يقتضي كون الكبار بخلافه و الا لم يكن لذكر الوصف فائدة، لأنا نقول: هذا تمسك بدليل الخطاب و هو ضعيف.
و ربما كان التقييد بالصغر لان الكبار بقوة حركتها و عظمها تستصحب مدة في الأغلب، و لا يعارض ذلك ما روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الرجل يخرج منه حب القرع، قال: عليه وضوء» [١] لأنه يحتمل ما ذكره الشيخ (ره) في التهذيب: و هو اشتراط التلطخ بالعذرة، و دل عليه رواية عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فإنه قال: «ان خرج نظيفا لم ينقض و ان خرج متلطخا بالعذرة فعليه اعادة الوضوء و الصلاة» [٢] و هذه و ان كان سندها فطحية الا انها منبهة على الاحتمال المذكور، و لأن الأصل بقاء الطهارة، و لا يقال: لا ينفك الخارج من رطوبة نجسة، لأنا نمنع ذلك ثمَّ لا نسلم ان كل نجس ناقض، سنبين ان الرطوبات الخارجة لا تنقض.
الفرع الرابع: خروج الريح من الذكر لا ينقض
لأنه لا منفذ له الى الجوف و الظاهر ان الناقض ما كان مصدر الجوف، و لقوله «لا يجب الوضوء الا من بول أو غائط أو فسوة أو ضرطة» [٣] و الخارج من الذكر لا يسمى بذلك، أما ما يخرج من قبل المرأة ففيه تردد، و الأقرب النقض، لان لها منفذا الى الجوف فيمكن خروج الريح من المعدة اليه، اما الجشأ فلا خلاف أنه لا ينقض.
الفرع الخامس: لو قطر في إحليله دهنا أو استدخل في أحد المخرجين دواءا كالحقنة فخرج خالصا لم ينقض،
لا باعتباره بالنظر الى خروج الحدث، و كذا كل ما يخرج من السبيلين ظاهرا كان كالحصاة، أو نجسا كالدم، عدا الدماء الثلاثة.
مسئلة: «النوم» الغالب على الحاستين
يريد «بالحاستين» السمع و البصر
[١] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٥ ح ٦ ص ١٨٤.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٥ ح ٥ ص ١٨٤.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٤ ح ٢ ص ١٧٥.