السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٨٢ - باب ديات الأعضاء و الجوارح و القصاص فيها
و الأولى عندي ان في القلع و الخسف ثلث ديتها.
فاما إذا كانت عوراء و العور من اللّه تعالى بلا خلاف بين أصحابنا ان فيها ديتها، كاملة خمسمائة دينار.
و قال المخالفون لأصحابنا ديتها مأتان و خمسون دينارا.
و في الأذنين، الدية كاملة، و في كل واحدة منهما نصف الدية، و فيما قطع منهما، بحساب ذلك.
و في شحمة الأذن ثلث دية الاذن، و في خرمها، ثلث ديتها، يعني في خرم الشحمة، ثلث دية الشحمة، و هو ثلث الثلث الذي هو دية الشحمة.
و في ذهاب السّمع، دية كاملة، و فيما نقص منه، بحساب ذلك.
و يعتبر نقصانه بان يضرب الجرس، في أربع جهات و ينظر الى مدى ما يسمع منه، فان تساوى، صدق، و استظهر عليه بالأيمان، و ان اختلف كذّب.
و من ادعى ذهاب سمعه كله، و معه لوث، كانت عليه القسامة، حسب ما قدمناه و لا يقاس الاذن، في يوم الريح، بل يقاس في يوم ساكن الهواء.
و في الأنف، إذا استوصلت، و استوعبت جدعا- بالدال غير المعجمة و هو القطع- الدية كاملة، و كذلك إذا قطع مارنها فحسب، كان فيه الدية أيضا- و المارن ما لان منها، و نزل عن الخياشيم- و فيما نقص منه بحساب ذلك.
و كذلك في ذهاب الإحساس بها كلها الدية كاملة.
و روى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال يعتبر ذلك، بان يحرق الحراق، و يقرب منه فان دمعت عينه و نحى انفه كان كاذبا و ان بقي على ما كان صدق [١].
و ينبغي ان يستظهر عليه بالأيمان حسب ما قدمناه.
و في الشفتين جميعا الدية كاملة، و في العليا منهما، ثلث الدية، و في السفلى ثلثاها.
[١] أوردها الشيخ (قدس سره) في النهاية و قريب منها ما رواه في المستدرك الوسائل الباب ٤ من أبواب ديات المنافع، ح ١.