السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٢٨ - و من ذلك ما استطرفناه من كتاب تهذيب الأحكام تصنيف شيخنا أبي جعفر الطوسي
قال أبو عبيد
وَ فِي الْحَدِيثِ لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ
قيل أراد الأدب فأظهر التضعيف و الأدب الكثير الوبر يقال جمل أدب إذا كان كثير الدبب و الدبب كثرة شعر الوجه و دببه. و أنشدني محمد بن موسى الأصفر الرازي قال أنشدني أبو بكر بن الأنباري
يمشقن كل غصن مغلوس * * * مشق النساء دبب العروس
يمشقن يقطعن كل غصن كثير الورق كما ينتف النساء الشعر من وجه العروس. قال محمد بن إدريس (رحمه الله) و وجدت أيضا في مجمل اللغة لابن فارس مثل ما ذكره أبو عبيد صاحب الغريبين و قد أورد الحديث على ما ذكره و فسره على ما فسره و وضعه في باب الدال غير المعجمة مع الباء و الاعتماد على أهل اللغة في ذلك فإنهم أقوم به. و أظن شيخنا ابن بابويه تجاوز نظره هذا الحرف و زل فيه فأورده بالذال المعجمة و الياء على ما في كتابه. و اعتقد أن الجمل الأذيب مشتق من الذيبة ففسره على ما فسره و هذا تصحيف منه
و من ذلك ما استطرفناه من كتاب تهذيب الأحكام تصنيف شيخنا أبي جعفر الطوسي (رحمه الله)
مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ أَبِي وَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَ عَبْدُ الرَّحِيمِ الْقَصِيرُ وَ زِيَادُ الْأَحْلَامِ فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَرَأَى زِيَاداً قَدْ تَسَلَّخَ جِلْدُهُ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ أَحْرَمْتَ قَالَ مِنَ الْكُوفَةِ قَالَ وَ لِمَ أَحْرَمْتَ مِنَ