السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٢٥ - و مما استطرفناه من كتاب قرب الأسناد تصنيف محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري
مِنْهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ مَا لَهُ إِلَّا مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ حَيْثُ أَكْرَهَهُ أَهْلُ مَكَّةَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ إِلّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)عِنْدَهَا يَا عَمَّارُ إِنْ عَادُوا فَعُدْ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عُذْرَكَ فِي الْكِتَابِ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَعُودَ إِنْ عَادُوا
قَالَ وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ إِنَّ أَعْظَمَ الْعُوَّادِ أَجْراً عِنْدَ اللَّهِ لَمَنْ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ خَفَّفَ الْجُلُوسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَرِيضُ يُحِبُّ ذَلِكَ وَ يُرِيدُهُ وَ يَسْأَلُهُ ذَلِكَ
وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ لَمَّا حَصَرَ النَّاسُ عُثْمَانَ جَاءَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى عَائِشَةَ وَ قَدْ تَجَهَّزَتْ لِلْحَجِّ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ حَصَرَهُ النَّاسُ فَلَوْ تَرَكْتِ الْحَجَّ وَ أَصْلَحْتِ أَمْرَهُ كَانَ النَّاسُ يَسْمَعُونَ مِنْكِ فَقَالَتْ قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ وَ شَدَدْتُ غَرَائِرِي فَوَلَّى مَرْوَانُ وَ هُوَ يَقُولُ
حَرَّقَ قَيْسٌ عَلَيَّ الْبِلَادَ * * * حَتَّى إِذَا اضْطَرَمَتْ أخذ ماء [أَجْذَمَا
فَسَمِعَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَتْ تَعَالَ لَعَلَّكَ تَظُنُّ أَنِّي فِي شَكٍّ مِنْ صَاحِبِكَ وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ وَ هُوَ فِي غَرَارَتَيْنِ مَخِيطٌ عَلَيْكُمَا تُغَطَّانِ فِي الْبَحْرِ حَتَّى تَمُوتَا
وَ عَنْهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ لِخَيْثَمَةَ وَ أَنَا أَسْمَعُ يَا خَيْثَمَةُ أَقْرِئْ مَوَالِيَنَا السَّلَامَ وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَنْ يَعُودَ غَنِيُّهُمْ عَلَى فَقِيرِهِمْ وَ قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ وَ أَنْ يَشْهَدَ أَحْيَاؤُهُمْ جَنَائِزَ مَوْتَاهُمْ وَ أَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ فَإِنَّ لُقِيَّهُمْ حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا
وَ عَنْهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا عَنَّا السَّلَامَ وَ أَخْبِرْهُمْ أَنَّا لَنْ نُغْنِيَ عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا بِعَمَلٍ وَ أَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا