السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٥٩٧ - و من ذلك ما استطرفناه من كتاب المشيخة تصنيف الحسن بن محبوب السراد
الْمَيِّتِ بِمَوْتِهِ فَيَشْهَدُوا جَنَازَتَهُ وَ يُصَلُّوا عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُوا لَهُ فَيُكْتَسَبُ لَهُمُ الْأَجْرُ وَ يُكْتَسَبُ لِمَيِّتِهِ الِاسْتِغْفَارُ وَ يَكْسِبُ هُوَ الْأَجْرَ فِيهِمْ وَ فِيمَا اكْتَسَبَ لِمَيِّتِهِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ عَنْ رَقَبَةَ الْعَبْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ سَبْعَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِ رَبِّي صَاحِبُ سُلْطَانٍ عَادِلٌ مُقْتَصِدٌ وَ ذُو مَالٍ يَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذَا تَصَدَّقَ كَانَتْ صَدَقَتُهُ بِيَمِينِهِ يُحْفِيهَا عَنْ يَسَارِهِ وَ رَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ جَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ إِنِّي أَخافُ اللّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ وَ رَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ وَ الْجُلُوسِ فِيهَا وَ انْتِظَارِ الصَّلَوَاتِ لِوَقْتِهَا وَ رَجُلٌ أَدْرَكَ حِينَ أَدْرَكَ فَكَانَتْ قُوَّتُهُ وَ شَبَابُهُ وَ نَشَاطُهُ فِيمَا يُحِبُّ اللَّهُ تَعَالَى وَ يَرْضَى مِنَ الْأَعْمَالِ وَ رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى وَ الْمَعَادَ إِلَيْهِ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ دُمُوعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ رَجُلٌ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ أَنَا وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ تَصَادَرَا عَلَى ذَلِكَ
قَالَ وَ حَدَّثَنِي هُذَيْلُ بْنُ حَنَانٍ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ أَخِيهِ جَعْفَرِ بْنِ حَنَانٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلْتُ لَهُ يَجِيئُنِي الرَّجُلُ فَيَشْتَرِي مِنِّي الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ فَأُخْرِجُ إِلَيْهِ بَدْرَةً فِيهَا عَشَرَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَيَنْظُرُ إِلَى الدَّرَاهِمِ وَ أُقَاطِعُهُ عَلَى السِّعْرِ ثُمَّ أَقُولُ لَهُ قَدْ بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ خَمْسَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ بِهَذَا السِّعْرِ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ فَيَقُولُ قَدِ ابْتَعْتُهَا مِنْكَ وَ رَضِيتُ فَيَدْفَعُ إِلَيَّ كِيساً فِيهِ سِتُّمِائَةِ دِينَارٍ فَأَقْبِضُهُ مِنْهُ وَ يَقُولُ لِي لَكَ مِنْ هَذِهِ السِّتِّمِائَةِ دِينَارٍ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ ثَمَنُ هَذِهِ الْخَمْسَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَقْبِضُ الْكِيسَ وَ لَمْ يُوَازِنِّي وَ يُنَاقِدْنِي الدَّرَاهِمَ وَ لَمْ أُوَازِنْهُ وَ لَمْ أُنَاقِدْهُ الدَّنَانِيرَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ ثُمَّ يَجِيئُنِي بَعْدُ فَأُوَازِنُهُ وَ أُنَاقِدُهُ قَالَ فَقَالَ أَ لَيْسَ فِي الْبَدْرَةِ الَّتِي أَخْرَجْتَهَا إِلَيْهِ الْوَفَاءُ بِالْخَمْسَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ فِي الْكِيسِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْكَ الْوَفَاءُ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ إِنَّ فِيهَا الْوَفَاءَ