السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٥٨٣ - و من ذلك ما استطرفناه من كتاب مسائل الرجال
تَارِكَ التَّقِيَّةِ كَتَارِكِ الصَّلَاةِ لَكُنْتُ صَادِقاً
عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تُرْضِعُ وَلَدَهَا وَ غَيْرَ وَلَدِهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهَا الصَّوْمُ وَ هِيَ تُرْضِعُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهَا وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ أَ تُرْضِعُ وَ تُفْطِرُ وَ تَقْضِي صِيَامَهَا إِذَا أَمْكَنَهَا أَوْ تَدَعُ الرَّضَاعَ وَ تَصُومُ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يُمْكِنُهَا اتِّخَاذُ مَنْ تُرْضِعُ وَلَدَهَا فَكَيْفَ تَصْنَعُ فَكَتَبَ إِنْ كَانَتْ مِمَّا يُمْكِنُهَا اتِّخَاذُ ظِئْرٍ اسْتَرْضَعَتْ لِوَلَدِهَا وَ أَتَمَّتْ صِيَامَهَا وَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يُمْكِنُهَا أَفْطَرَتْ وَ أَرْضَعَتْ وَلَدَهَا وَ قَضَتْ صِيَامَهَا مَتَى مَا أَمْكَنَهَا
مَسَائِلُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ وَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الشَّيْخِ أَعَزَّهُ اللَّهُ وَ أَيَّدَهُ أَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْوَبَرِ أَيْ أَصْوَافِهِ أَ صَلَحَ فَأَجَابَ لَا أُحِبُّ الصَّلَاةَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ قَالَ فَرَدَدْتُ الْجَوَابَ أَنَا مَعَ قَوْمٍ فِي تَقِيَّةٍ وَ بِلَادُنَا بِلَادٌ لَا يُمْكِنُ أَحَداً أَنْ يُسَافِرَ مِنْهُ بِلَا وَبَرٍ وَ لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ هُوَ نَزَعَ وَبَرَهُ فَلَيْسَ يُمْكِنُ النَّاسَ كُلَّهُمْ مَا يُمْكِنُ الْأَئِمَّةَ فَمَا الَّذِي تَرَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ فَرَجَعَ الْجَوَابُ تَلْبَسُ الْفَنَكَ وَ السَّمُّورَ
قَالَ وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنِ النَّاصِبِ هَلْ أَحْتَاجُ فِي امْتِحَانِهِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ تَقْدِيمِهِ الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ وَ اعْتِقَادِ إِمَامَتِهِمَا فَرَجَعَ الْجَوَابُ مَنْ كَانَ عَلَى هَذَا فَهُوَ نَاصِبٌ
قَالَ وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنِ الْعَمَلِ لِبَنِي الْعَبَّاسِ وَ أَخَذَ مَا أَتَمَكَّنُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ هَلْ فِيهِ رُخْصَةٌ وَ كَيْفَ الْمَذْهَبُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَا كَانَ الْمَدْخَلُ فِيهِ بِالْجَبْرِ وَ الْقَهْرِ فَاللَّهُ قَابِلُ الْعُذْرِ وَ مَا خَلَا ذَلِكَ فَمَكْرُوهٌ وَ لَا مَحَالَةَ قَلِيلُهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِهِ