السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٥٥٤ - و من ذلك ما استطرفته من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي
وَ إِذَا بَدَأْتَ بِيَسَارِكَ قَبْلَ يَمِينِكَ وَ مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ ثُمَّ اسْتَيْقَنْتَ بَعْدُ أَنَّكَ بَدَأْتَ بِهَا غَسَلْتَ يَسَارَكَ ثُمَّ مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ إِذَا شَكَكْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْوُضُوءِ وَ قَدْ دَخَلْتَ فِي غَيْرِهِ فَلَيْسَ شَكُّكَ بِشَيْءٍ إِنَّمَا الشَّكُّ إِذَا كُنْتَ فِي الشَّيْءِ وَ لَمْ تَجُزْهُ
قَالَ أَحْمَدُ وَ ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ أَتَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْنَبْتُ اللَّيْلَةَ وَ لَمْ يَكُنْ مَعِي مَاءٌ قَالَ كَيْفَ صَنَعْتَ قَالَ طَرَحْتُ ثِيَابِي وَ قُمْتُ عَلَى الصَّعِيدِ فَتَمَعَّكْتُ فِيهِ فَقَالَ هَكَذَا يَصْنَعُ الْحِمَارُ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ ضَرَبَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ مَسَحَ بِجَبِينِهِ ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ كُلَّ وَاحِدَةٍ عَلَى الْأُخْرَى مَسَحَ بِالْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى وَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى
أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ فَصَلَّى بِهِمُ الْعَصْرَ وَ كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا الْعَصْرَ فَعَدَدْنَا لَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ قَالَ أَحَدُهُمَا وَ بِحَمْدِهِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ سَوَاءً
و معنى ذلك و الله أعلم أنه كان يعلم أن القوم كانوا يحبون أن يطول بهم في الصلاة ففعل لأنه ينبغي للإمام إذا صلى بقوم أن يخفف بهم
أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً قَالَ دُلُوكُ الشَّمْسِ زَوَالُهَا وَ غَسَقُ اللَّيْلِ انْتِصَافُهُ وَ قُرْآنُ الْفَجْرِ رَكْعَتَا الْفَجْرِ