السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤٠١ - باب ديات الأعضاء و الجوارح و القصاص فيها
كاملة سواء ألقته حيا، ثم مات أو ألقته ميتا، إذا علم قبل إلقائه، انه كان حيّا.
فان مات الولد في بطنها، و كان تامّا حيّا قد علم و تحقق حياته، روى في بعض الأخبار أن ديته، نصف دية الذكر، و نصف دية الأنثى [١].
و الذي يقتضيه أصول مذهبنا استعمال القرعة، و لا يلتفت الى اخبار الآحاد، لأنّها لا توجب علما، و لا عملا، و القرعة مجمع عليها، انها تستعمل في كل أمر مشكل، و هذا من ذاك، بغير خلاف.
و كل موضع أوجبنا دية الجنين، فإنه لا يجب فيه كفارة القتل بحال.
و دية الجنين موروثة عندنا، و لا تكون لأمّه خاصّة.
دية جنين اليهودي، و النّصراني، و المجوسي، عشر ديته، ثمانون درهما.
و في جنين الأمة المملوك، عشر قيمتها، و عندنا يعتبر قيمتها في حال الجناية، دون حال الاسقاط.
قد قلنا عند ذكرنا أحكام القسامة، انه إذا كان مع المدّعى للقتل، لوث، و هو التهمة، للمدّعى عليه، بأمارات ظاهرة، بدئ به في اليمين بحلف خمسين يمينا في قتل العمد، خمسا و عشرين يمينا في قتل الخطأ على ما قلناه.
و يثبت اللّوث، بأشياء بالشاهد الواحد، في قتل العمد، و بوجود القتيل في دار قوم، و في قريتهم التي لا يدخلها غيرهم، و كذلك محلتهم.
و لا يثبت اللوث، بقول المقتول عند موته- دمي عند فلان.
و إذا كان المقتول مشركا و المدعى عليه مسلما، لم تثبت القسامة.
إذا قتل عبد، و هناك لوث فلسيّده القسامة، و إذا لم يكن لوث، و تكون دعوى محضة مجردة من الأمارات، فاليمين في جنبة المدّعى عليه، بلا خلاف، و لا يلزمه أكثر من يمين واحدة.
إذا ادعى رجل على رجل انه قتل وليا له، و هناك لوث، و حلف المدعى، القسامة، و استوفى الدية، فجاء آخر، فقال انا قتلته، و ما قتله ذلك كان الولي
[١] الوسائل، الباب ٢١، من أبواب ديات النفس، ح ١ و الباب ١٩، من أبواب ديات الأعضاء ح ١