السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٩١ - باب ديات الأعضاء و الجوارح و القصاص فيها
و الأسنان، و لا قصاص بينهما و بينه فيما زاد على ذلك، لكنها تستحق به [١] الأرش و الديات، هكذا أورده شيخنا المفيد في مقنعته [٢].
و الذي يقتضيه الأدلة، و يحكم بصحته أصول مذهبنا ان لها القصاص، فيما تساويه، و فيما لا تساويه، غير ان فيما تساويه، لا تراد [٣]، إذا اقتصت، و فيما لا تساويه، تردّ فاضل الدية، و تقتص حينئذ لأن إسقاط القصاص، بين الأحرار المسلمين، يحتاج الى دليل شرعي، و لا دليل على ذلك، بل القرآن، و الإجماع منعقد، على ثبوته.
و الى ما حررناه يذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في الجزء الثالث، من استبصاره في باب حكم الرجل، إذا قتل امرأة [٤].
و هو الصحيح الذي يقتضيه الأدلة و لم يخالف فيه سوى من ذكرته، و هو معلوم العين.
و في الظّهر إذا كسر، ثم صلح، ثلث الدية، فإن أصيب، حتى صار بحيث لا ينزل في حال الجماع، كان فيه الدية كاملة.
و كذلك إذا صار محدودبا منه الإنسان، كان فيه الدية كاملة.
و كذلك ان صار بحيث لا يقدر على القعود، كانت فيه الدية كاملة.
و في النخاع إذا انقطع، الدية كاملة، و قد بينا حقيقة النخاع في باب الذبائح، فلا وجه لإعادته.
و إذا كسر بعصوص الإنسان، أو عجانه- و العجان ما بين الخصية و الفقحة فلم يملك بوله، أو غائطه، ففيه الدية كاملة، و إن اصابه سلس البول، و دام الى الليل، فما زاد عليه كان فيه الدية كاملة و ان كان الى الظهر، ثلثا الدية، و ان كان الى ضحوة ثلث الدية، ثم على هذا الحساب.
و في ذكر الرجل إذا قطعت حشفته، فما زاد عليها الدية كاملة، فإن كان ذكر
[١] ج. ل. بها الأرش.
[٢] المقنعة، باب الحوامل و الحمول و جوارح النساء(ص)٧٦٤.
[٣] ج. ل. لا ترد.
[٤] الاستبصار، ج ٤، الباب ١٥٤ من كتاب الديات،(ص)٢٦٦.