السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣١٥ - فصل آخر في كيفيّة القسمة بين الورّاث
اخوان لأب، و أخت له، فان الفاضل ينكسر عليهم، فلتضرب سهامهم و هي خمسة في أصل الفريضة، فتصير عشرة، لذي النصف خمسة أسهم، و لكل واحد من الخمسة المتساوين سهم، و لكل واحد من الأخوين مع الأخت سهمان، و للأخت سهم، ثم على هذا يجرى الحساب في جميع أهل هذه الفريضة و ان كثروا.
و من ذلك فريضة الثلث، أصلها من ثلاثة، لذي الثلث سهمه، و هو واحد، و هو سهم الام مع الأب، و الباقي له.
فان كان معهما زوج أو زوجة، فاصل الفريضة من عدد له ثلث صحيح، و ربع صحيح، فيعطى الام منه الثلث، و الزوج النصف، أو الزوجة الربع، و الباقي للأب.
فإن كن الزوجات جماعة، ينكسر عليهن الربع، ضربت سهامهن في أصل الفريضة، فما انتهت إليه أخرجت منه السّهام صحاحا.
و ان كانت فريضة اخوة أم، و اخوة أب، و كان الفاضل عن فريضة إخوة الأم، و هو اثنان، ينكسر على من معهم من إخوة الأب، فليضرب سهامهم المنكسر عليهم في أصل الفريضة، فما بلغت، أخرجت منه السهام صحاحا كأنهم كانوا أربعة متساوين، أو أخا و أختين، فسهامهم أربعة، تضرب في ثلاثة، فتصير اثنى عشر سهما لإخوة الأم الثلث أربعة، و تبقى ثمانية أسهم، للأخ أربعة منها، و لكل أخت سهمان، ثم على هذا الحساب.
و من ذلك فريضة الربع، أصلها من أربعة، لذي الربع حقه واحد، و الباقي لمشاركيه ان كانوا ثلاثة يتساوون أخذ كل واحد منهم سهما، فان اختلفوا فزادوا أو نقصوا، ضربت سهامهم في أصل الفريضة، فما انتهت إليه أخرجت منه السهام صحاحا، مثال ذلك ثلاثة بنين، و بنتان مع زوج، أو ثلاثة اخوة لأب، و أختان مع زوجة فسهام كل مع ذي الربع ثمانية، تضرب في أصل الفريضة، و هي أربعة، فتصير اثنين و ثلاثين سهما، لذي الربع ثمانية أسهم، و لكل ذكر من الولد أو الاخوة ستة أسهم، و لكل أنثى ثلاثة أسهم، ثم على هذا يجرى الحكم في حساب سهام جميع من يرث معه، ذو الربع و من ذلك فريضة السدس، و أصلها من ستة،