السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣١٣ - باب الإقرار بوارث
المثال بالغا ما بلغ إقراره.
فإن أقر بوارث [١] اولى منه بالمال، فأعطاه ما في يده، ثم أقرّ بوارث مساو للمقر له في الميراث، لزمه ان يغرم له مثل ما كان يصيبه من أصل التركة.
فإن أقر بوارث مساو له في الميراث، فقاسمه المال، ثم أقرّ بوارث اولى منهما، لزمه ان يغرم له مثل جميع المال، ثم على هذا المثال بالغا ما بلغ إقراره.
فإن أقر بزوج للميّتة، أعطى الزوج مقدار ما كان يصيبه من سهمه، فإن أقرّ بعد ذلك بزوج آخر، كان إقراره باطلا، اللّهم الّا ان ينكر إقراره الأوّل، و يكذب نفسه في الإقرار بالزوج الأوّل، فيلزمه حينئذ ان يغرم للزوج الثاني مقدار ما يصيبه من سهمه، و ليس له على الأوّل سبيل، و لا رجوع بشيء أخذه.
فإن أقر ولد الميت بزوجة له، أعطاها ثمن ما كان في يده من التركة، فإن أقر بزوجة ثانية، أعطاها أيضا نصف ثمن ما في يده من التركة، فإن أقر بزوجة ثالثة، أعطاها ثلث ثمن ما في يده، و ان أقر بزوجة رابعة، أعطاها ربع ثمن ما أخذه من التركة، فإن أقر بخامسة، و قال ان احدى من أقررت لها ليست زوجة، لم يلتفت الى إنكاره لها، و لزمه ان يغرم للتي أقر لها بعد ذلك، ربع ثمن ما أخذه من التركة، فان لم ينكر واحدة من الأربع، لم يلتفت الى إقراره بالخامسة، و كان باطلا الّا ان يكون قد أقر بزوجات طلقهن في حال مرضه، على ما قدمناه أولا و شرحناه و حررناه فليلحظ ذلك [٢]، و يراعى في إقراره بالخامسة و ما زاد عليها.
فإن أقر للأربع النسوة في دفعة واحدة، لم يكن لهن أكثر من الثمن بينهن بالسوية، و قد قدمنا فيما مضى [٣] انه متى أقر اثنان بوارث آخر، فان كانا مرضيين مشهوري العدالة، و الشرائط المقدم ذكرها أوّلا حاصلة، قبلت شهادتهما للمقر له، و الحق نسبه بالميت، و قاسم الورّاث، الّا ان يكون مشهورا بغير ذلك النسب على ما بيّناه، فان كانا كذلك لم يلتفت الى إقرارهما و شهادتهما، و ان كانا غير مرضيي العدالة، لم يثبت نسب المقر له، و لزمهما في نصيبهما بمقدار ما كان يصيبه من حظهما،
[١] ل. بوارث آخر. ج. بوارث هو.
[٢] في(ص)٢٨٣.
[٣] في(ص)٣٠٨.