السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٨٧ - كتاب الوصايا
و استؤجر من بلده، فان لم يف الجميع بذلك، استؤجر من ميقات اهله.
و ذهب بعض أصحابنا إلى أنّه يستأجر للنّيابة عنه من ميقات اهله.
و الأوّل هو الأظهر، و هو اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته [١]، و به تواترت الأخبار عن الأئمة الأبرار، و الثاني خيرة شيخنا أيضا في مبسوطة [٢].
و من اوصى بسهم من ماله، كان ذلك الثمن.
و من اوصى بجزء من ماله، كان ذلك السبع، على الأظهر من أقوال أصحابنا، و الأظهر من اخبارهم، و قد وردت رواية [٣] شاذة، و قال بها بعض أصحابنا، الى انّ الجزء يكون العشر و الأوّل هو الصحيح.
و من اوصى بشيء من ماله كان ذلك السّدس بغير خلاف.
و ذهب بعض أصحابنا الى ان من اوصى بسهم من ماله، يكون السدس.
و الأوّل هو الأظهر المعمول عليه.
و من اوصى لقرابته، دخل في ذلك من كان معروفا بنسبه و اهله في العادة و العرف، دون من سواهم.
و قد روي رواية شاذة، إلى انه يدخل في ذلك كل من تقرب إليه إلى آخر أب و أم في الإسلام [٤].
أوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته [٥]، و ما اخترناه اختاره في مسائل خلافه، و دلّ على صحّته و فساد ما قاله في نهايته.
و من اوصى في سبيل اللّه، صرف ذلك في جميع مصالح المسلمين، مثل بناء
[١] النهاية، كتاب الوصايا باب الوصية المبهمة.
[٢] المبسوط: ج ٤، كتاب الوصايا(ص)٢٤، و العبارة هكذا، و كل موضع قلنا يحج من ثلثه فمن اين يجزيه .. و فيهم من قال يحرم من الميقات و هو الذي تقتضيه مذهبنا.
[٣] الوسائل، الباب ٥٤ من كتاب الوصايا، ح ١- ٢- ٣- ٤- ٨- ٩- ١٠- ١١.
[٤] لم نجدهما في المجاميع، و ظاهر عبارة المتن انها مروية في النهاية فقط، راجع الوسائل، الباب ٦٨ من الوصايا.
[٥] النهاية: باب الوصية المبهمة.