السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٢٥ - باب الأطعمة المحظورة و المباحة
و لا بأس بأكل الثوم، و البصل، و الكراث، مطبوخا و نيئا،- بكسر النون، و همز الياء و مدّها-، غير ان من يأكل ذلك نيئا يكره له دخول المساجد، لئلا يتأذى النّاس برائحته لنهيه [١] (عليه السلام) من ان يقرب المسجد حتى تزول رائحته.
و إذا نجس الماء بحصول شيء من النجاسات فيه، ثم عجن به و خبز، لم يجز أكل ذلك الخبز، و روى في شواذ الاخبار جواز اكله و ان النّار قد طهرته [٢]، و الأصل ما قدمناه.
و إذا وجد الإنسان طعاما، فليقومه على نفسه و يأكل منه، فإذا جاء صاحبه، ردّ عليه ثمنه، و قد قدمنا ذلك في كتاب اللقطة [٣].
و لا بأس بألبان الأتن حليبا و يابسا، فإنه طاهر عندنا.
و كذلك لبن الآدميّات طاهر عندنا بغير خلاف من در ولادة ابن، أو بنت، و روي [٤] في شواذ الاخبار، ان لبن البنت نجس، و الأصل ما قدمناه.
و لا بأس بشرب أبوال الإبل، و كلّ ما أكل لحمه من البهائم، امّا للتداوي أو غيره.
و قال شيخنا أبو جعفر في نهايته، و لا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل [٥].
و لم يذكر غيرها، و ليس ذكره لها دليلا على ان غيرها لا يجوز الاستشفاء به، و لا يجوز شربه، لأنا بلا خلاف قد بيّنا، أن أبوال ما يؤكل لحمه، طاهرة غير نجسة.
إذا اضطر إلى أكل الميتة، يجب عليه أكلها، و لا يجوز له الامتناع منه، دليلنا ما علمناه ضرورة من وجوب دفع المضار عن النفس عقلا، و إذا كان الأكل من
[١] الوسائل الباب ١٢٨ من أبواب الأطعمة المباحة ح ١، و في مستدرك الوسائل الباب ١٠٠ من أبواب الأطعمة المباحة ح ٧.
[٢] الوسائل، الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٨.
[٣] الجزء الثاني(ص)١٠٦.
[٤] الوسائل: الباب ٣ من أبواب النجاسات ح ٤ و لفظ الحديث هكذا، لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل ان تطعم، و في مستدرك الوسائل الباب ٢ من أبواب النجاسات ح ١- ٣.
[٥] النهاية كتاب الأطعمة و الأشربة، باب الأطعمة المحظورة و المباحة.