قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٩٩ - فدك
على هذا فقد أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدكا في حياته وبأمر من الله تعالى الى ابنته فاطمة عليها السلام:
- عن فضيل، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: لما نزلت هذه الآية: وآت ذا القربى حقه، دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة وأعطاها فدكاً([٥٨٤]).
وفي المجمع في قوله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} وروى أبو سعيد الخدري وغيره أنه لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطى فاطمة عليها السلام فدكا وسلمه إليها وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام([٥٨٥]).
وذكر الشيخ المجلسي عن كشف المحجة أن وارد فدك كان أربعة وعشرين ألف دينار في كل سنة، وفي رواية أخرى سبعين ألف دينار ولعل هذا الاختلاف في واردها حسب اختلافهم بالسنين.
فهي تمثل ثروة كبيرة وسندا قويا للبيت الهاشمي الامر الذي جعل الخلفاء يخشون ان تقع في يد الهاشميين فتكون سببا لقوتهم ودعمهم على كسب ود الناس أو اعانة المعارضة.
و يستفاد من الروايات التأريخية أن فدكاً كانت بيد الزهراء عليها السلام وأنها كانت تتصرف فيها، ويستدل على أن فدكاً كانت بيد آل الرسول من
[٥٨٤] (أبو يعلى الموصلي - مسند أبي يعلى ١٠٣٧).
[٥٨٥] (تفسير الميزان، السيد الطباطبائي، ج ١٦ - الصفحة ١٨٩).