فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٢ - المواكبة الشرعية للتطوّر في مجال الجينات والهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
بصورته الواسعة .
٧ ـ في الاستنساخ لم يتخلّق المولود من مادّتين وراثيّتين ـ من الزوج والزوجة ـ بل تخلّق من مادة وراثية واحدة ، فالذكور هم نسخ الزوج والإناث هم نسخ الزوجة من جهة التركيب الوراثي فهل عدم التخلّق إلاّ من مادة وراثية واحدة يجعل الاُسرة غير مالكة لتسمية الأولاد بـ ( أولادنا ) أو هم أولاد الاُسرة رغم أنّ التخلّق كان من مادة وراثية واحدة ؟
والجواب : إنّنا قلنا إنّ الأولاد عرفاً على كلّ تقدير هم أولاد صاحبة البويضة فقط ؛ لأنّنا في خصوص النسب لا نحتاج إلى صدق التولّد فقط ، بل نحتاج إلى صدق التولّد وصدق الوالد والوالدة ، ولا يصدق الوالد عرفاً إلاّ على من كان الولد من مائه ، ولا تصدق الوالدة عرفاً إلاّ على من كان الولد من بويضتها ، وهنا تصدق الوالدة فقط على من كانت البويضة منها .
٨ ـ إذا فتح الاستنساخ الخلوي الباب لتخليق عدد لا نهائي من الأشخاص المتماثلين وراثياً ، فهل هذا الأمر يمثّل انتهاكاً لمفهومنا حول الخصائص الفردية الأساسية لكلّ كائن بشري ؟ وهل يمكن فرض قيود على عدد النسخ البشرية التي يمكن الحصول عليها من شخص واحد ؟
والجواب : إنّ الاستنساخ لو طبّق بصورته الواسعة فهو يؤدّي حتماً إلى اختلال النظام ، وبهذا تنتهك حقوق الفرد الأساسية وتضيع العدالة ويخرج المجتمع عن كونه مجتمعاً بشريّاً . وقد تقدّم أيضاً أنّ القيود التي توضع على عدد الاستنساخ البشري هي قيود شرعية ترجع إلى قيد واحد وهو أن لا يكون الاستنساخ مؤدّياً إلى اختلال النظام .
٩ ـ هناك قيم غير مقبولة في أيّ بلد من بلدان العالم ، قدالتزمت كافّة البلدان بحظرها مثل القيم التي تتعلّق بجرائم الحرب والرقّ والجرائم التي ترتكب بحقّ الإنسانية ، فهل الاستنساخ هو قيمة غير مقبولة على الاطلاق حتى