مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٨٢ - قوله صلى اللّه عليه «من كنت مولاه فعليّ مولاه»
حدّثنا علي بن عبد اللّه بن مبشّر، قال: حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن صالح، عن [عبد اللّه] بن لهيعة، عن أبي هبيرة و بكر بن سوادة، عن قبيصة بن ذؤيب و أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد اللّه:
أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) نزل بخمّ، فتنحّى الناس عنه، و نزل معه عليّ بن أبي طالب، فشقّ على النبيّ [(صلى الله عليه و آله)] تأخّر [١] الناس، فأمر عليّا فجمعهم، اجتمعوا قام فيهم متوسّدا [يد] [٢] عليّ بن أبي طالب، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:
«أيّها الناس إنّه قد كرهت تخلّفكم عنّي، حتّى خيّل إليّ أنّه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني. ثم قال: لكن عليّ بن أبي طالب أنزله اللّه منّي بمنزلتي منه، ف(رضي الله عنه) كما أنا عنه راض، فإنّه لا يختار على قربي و محبّتي شيئا» ثم رفع يديه و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه».
قال: فابتدر الناس إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يبكون و يتضرّعون و يقولون:
يا رسول اللّه ما تنحّينا عنك إلّا كراهية أن نثقل عليك، فنعوذ باللّه من شرور أنفسنا و سخط رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فرضي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عنهم بذلك.
[٤٠] حدّثني أبو القاسم الفضل بن محمد بن عبد اللّه الأصفهاني- قدم علينا واسطا- إملاء من
قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب ٣/ ١٠٩٩: و روى بريدة و أبو هريرة و جابر و البراء بن عازب و زيد بن أرقم كلّ واحد منهم عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أنّه قال يوم غدير خم: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه».
و بعضهم لا يزيد على: من كنت مولاه فعلي مولاه.
و رواه المتّقي في كنز العمال ١٣/ ١٣٧ ح ٣٦٤٣٣ عن جابر نقلا عن أبي حامد البزّاز.
[١]. في النسخة: فشق على الناس فتأخّر الناس.
[٢]. من العمدة ح ١٤٣ نقلا عن هذا الكتاب.
[٤٠] رواه الطبراني في المعجم الصغير ١/ ٦٤ ح ١٧٥ و الأوسط ٣/ ١٣٤ ح ٢٢٧٥ و من طريقه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية ٥/ ٢٦ مع مغايرات سنذكرها، و ذكر أخبار أصبهان ١/ ١٤٢ ترجمة أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن كيسان، و ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق: ٥١٤، و المزّي في تهذيب الكمال ٢٢/ ٣٩٧، و الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه.
و رواه ابن عائشة عن إسماعيل البجلي: حلية الأولياء ٥/ ٢٦ إشارة.