مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤١٦ - قوله
الحسن بن شاذان إذنا، أخبرنا ابن أبي العلاء المكّي، حدّثنا أبو عبيد اللّه سعيد بن عبد الرحمن المخزومي بمكة في دار الندوة، حدّثنا حسين بن زيد العلوي، [حدّثنا علي بن عمر بن علي]، حدّثنا جعفر بن محمد [بن علي بن الحسين]، عن أبيه، عن جدّه، عن علي:
أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال:
«يا فاطمة، إنّ اللّه ليغضب [١] لغضبك و يرضى لرضاك».
قال حسين بن زيد: حدّثني علي بن عمر بن عليّ عن جعفر: أنّه حدّث بهذا الحديث بمكة، فجاءه سندل [٢] قال: يرحمك اللّه إنّك تحدّث أحاديث، و إنّه يجلس إليك الصبيان، فإذا قمت من مجلسك أتوا بها!، قال: و ما ذاك؟ قال: يزعمون أنّك تحدّث أنّ اللّه عزّ و جلّ يغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها، قال: ما تنكرون من ذلك؟! هل ورد عليكم أنّ اللّه يغضب لعبده المؤمن؟ قال: نعم، قال: تنكرون أن تكون فاطمة من المؤمنين و ابنة رسول اللّه يغضب لها؟ فقال: صدقت، اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته.
[٤٠٨] أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن إسماعيل العلوي الواسطي (رحمه الله)، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان المزني الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطي، حدّثنا أبو عبد اللّه حرمي بن محمد بن إسحاق المكّي، حدّثنا أبو عبيد اللّه سعيد بن عبد الرحمن، حدّثنا حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد [بن علي بن الحسين]، عن أبيه، عن جدّه، عن
روى البخاري في صحيحه فى الحديث الثاني من كتاب فرض الخمس: ٣٠٩٢ عن عائشة أنّ فاطمة (عليها السلام) سألت أبا بكر ميراثها ممّا ترك رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال لها أبو بكر: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة»، فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت، و عاشت بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ستّة أشهر.
و روى أيضا في صحيحه في كتاب المغازي ٤٢٤٠ بسند آخر عن عائشة أنّ فاطمة (عليها السلام) بنت النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ... و ذكر نحو ما تقدّم و قال: فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت، و عاشت بعد النبيّ (صلى الله عليه و آله) ستّة أشهر، فلمّا توفّيت، دفنها زوجها عليّ ليلا، و لم يؤذن بها أبا بكر، و صلّى عليها.
[١]. في محاسن الأزهار: ٣٧٥ نقلا عن هذا الكتاب: يغضب.
[٢]. هو عمر بن قيس المكّي، مترجم في تهذيب الكمال و غيره.
[٤٠٨] تقدّم تخريجه ذيل الحديث المتقدّم.