مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٠٢ - تبشير جبرئيل
حدّثنا محمد بن خازم، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، و ما بي أن أكون أدركتها، و لكن ذلك لكثرة
١٦- يونس بن بكير: ما غرت على امرأة لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ما غرت على خديجة (ر ض) ممّا كنت أسمع من ذكره لها ما تزوّجني إلّا بعد موتها بثلاث سنين، و لقد أمره ربّه أن يبشّرها ببيت في الجنّة من قصب لا نصب فيه و لا صخب: سنن البيهقي ٧/ ٣٠٧ باب غيرة النساء و وجدهنّ، من كتاب القسم و النشوز.
و روى عبد اللّه البهي عن عائشة: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) إذا ذكر خديجة لم يكن يسأم من ثناء عليها و الاستغفار لها، فذكرها ذات يوم و احتملتني الغيرة إلى أن قلت: قد عوّضك اللّه من كبيرة السنّ، قالت: فرأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) غضب غضبا سقط في جلدي، فقلت في نفسي: اللّهم إنّك إن أذهبت عنّي غضب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لم أذكرها بسوء ما بقيت، فلمّا رأى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) الذي قد لقيت قال: «كيف قلت؟ و اللّه لقد آمنت بي إذ كفر بي الناس، و صدّقتني إذ كذّبني الناس، و رزقت منّي الولد إذ حرمتيه منّي» فغدا بها عليّ و راح شهرا: المعجم الكبير ٢٣/ ١٣ ح ٢١ مع تصحيف في آخر السند.
و روى عبد اللّه بن أبي نجيح عن عائشة: دخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) امرأة فأتي بطعام، فجعل يأكل من الطعام و يضع بين يديها، فقلت: يا رسول اللّه لا تغمر يديك، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «إنّ هذه كانت تأتينا أيّام خديجة، و إنّ حسن العهد- أو حفظ العهد- من الإيمان»، و لمّا ذكر خديجة أخذني ما يأخذ النساء من الغيرة فقلت: يا رسول اللّه قد أبدلك اللّه بكبيرة السنّ حديثة السنّ، فغضب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ثم قال:
«ما ذنبي أن رزقها اللّه منّي الولد و لم يرزقك» قلت: و الذي بعثك بالحقّ لا أذكرها بعد هذا إلّا بخير: المعجم الكبير ٢٣/ ١٤ ح ٢٣.
و روى مسروق عن عائشة: كان النبيّ (صلى الله عليه و آله) إذا ذكر خديجة أحسن الثناء عليها، فقلت:
ما تذكر منها و قد أبدلك اللّه بها خيرا؟ قال: «ما أبدلني اللّه بها خيرا منها، صدّقتني إذ كذّبني الناس، و واستني بمالها إذ حرمني الناس، و رزقني اللّه منها الولد إذ لم يرزقني من غيرها»: المعجم الكبير ٢٣/ ١٣ ح ٢٢، مسند أحمد ٤١/ ٣٥٦ ح ٢٤٨٦٤، الاستيعاب ٤/ ١٨٢٣ ترجمة خديجة بسندين، أسد الغابة ٥/ ٤٣٨.
و روى موسى بن طلحة عن عائشة: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) كان يكثر ذكر خديجة قلت: لقد أخلفك اللّه من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين! فتمعّر وجهه (صلى الله عليه و آله) تمعّرا: صحيح ابن حبّان ١٥/ ٤٦٨ ح ٧٠٠٨، مسند أحمد ٤٢/ ٨٩ ح ٢٥١٧١ و أيضا ١١٧ ح ٢٥٢١٠، مسند ابن راهويه ٢/ ٥٨٧ ح ١١٦٣.
و في الباب عن أنس: كان النبيّ (صلى الله عليه و آله) إذا أتي بشيء قال: «اذهبوا به إلى فلانة، فإنّها كانت صدّيقة خديجة»: صحيح ابن حبّان ١٥/ ٤٦٧ ح ٧٠٠٧، المعجم الكبير ٢٣/ ١٢ ح ٢٠، مستدرك الحاكم ٤/ ١٧٥، كشف الأستار ٢/ ٣٨٢ ح ١٩٠٤، الأدب المفرد ٧٨ ح ٢٣٢، الآحاد و المثاني ٥/ ٣٨٧ ح ٣٠٠٣.