مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٢٤١ - حديث الطائر و طرقه
بديل بن ورقاء الخزاعي البزّاز بحرّان، حدّثنا وهب بن بقيّة، عن أبي جعفر السبّاك، عن أنس بن مالك قال:
أهدي لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) طائر مشويّ، أهدته له امرأة من الأنصار، فدخل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فوضعت ذلك بين يديه فقال: «اللّهم أدخل عليّ أحبّ خلقك إليك من الأوّلين و الآخرين ليأكل [١] معي من هذا الطائر».
قال أنس: فقلت في نفسي: اللّهم اجعله رجلا من الأنصار من قومي، فجاء عليّ فطرق الباب فرددته و قلت: رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) متشاغل، و لم يعلم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بذلك، فقال: «اللّهم أدخل عليّ أحبّ خلقك إليك من الأوّلين و الآخرين يأكل معي من هذا الطائر».
قلت: اللّهم اجعله رجلا من قومي الأنصار، فجاء فرددته، فلمّا جاء الثالثة قال لي رسول اللّه:
«قم [يا أنس] [٢] فافتح الباب لعلي»، فقمت ففتحت الباب فأكل معه، فكانت الدعوة له.
[٢٠٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيّب الصوفي الواسطي بقراءتي عليه في المحرّم سنة خمس و ثلاثين و أربعمائة، قلت له: أخبركم أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن جعفر بن محمد الصفّار، حدّثنا قاضي القضاة أبو محمد عبيد اللّه بن أحمد بن معروف، قال:
قرئ على أبي بكر محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي و أنا أسمع: حدّثكم محمد بن عمر بن نافع، حدّثنا علي بن الحسن [القرشي الشامي]، حدّثنا خليد- و هو ابن دعلج- عن قتادة، عن أنس قال:
قدّمت إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) طيرا مشويّا فسمّى و أكل منه، ثم قال: «اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك و إليّ».
[١]. في ب: يأكل.
[٢]. من ب.
[٢٠٤] و رواه أبو حفص ابن شاهين عن الأنماطي: تاريخ مدينة دمشق ٤٢/ ٢٤٩- ٢٥٠ ح ٦٢٤ و فيه: محمد بن عمرو بن نافع، و لم أجد له ترجمة.
و أشار الكنجي في الكفاية: ١٥٣ إلى رواية الحاكم من طريق قتادة في رسالة حديث الطير.