مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٥٥ - مولده
كثيرة، إذ أقبلت امرأة منهنّ [علينا] [١] فقلت لها: من أنت يرحمك اللّه؟ قالت: أنا ربدة [٢] بنت قريبة بن [ت] العجلان من بني ساعدة. فقلت لها: فهل عندك شيء تحدّثينا؟ فقالت: إي و اللّه حدّثتني أمّي أمّ عمارة [٣] بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي أنّها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيبا حزينا فقلت له: ما شأنك يا أبا طالب؟
قال: إنّ فاطمة بنت أسد في شدّة المخاض، ثم وضع يديه على وجهه.
فبينا هو كذلك إذ أقبل محمد (صلى الله عليه و سلم) فقال له: ما شأنك يا عم؟ فقال: إنّ فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض، فأخذ بيده و جاء و هي [٤] معه، فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة، ثم قال: اجلسي على اسم اللّه.
قال: فطلقت طلقة. فولدت غلاما مسرورا نظيفا [منظّفا] [٥]، لم أر كحسن وجهه [٦]، فسمّاه أبو طالب عليا [٧]، و حمله النبيّ (صلى الله عليه و آله) حتّى أدّاه إلى منزلها».
قال علي بن الحسين [(عليهما السلام)] [٨]: «فو اللّه ما سمعت بشيء [حسن] [٩] قطّ إلّا و هذا أحسن منه [١٠]».
[١]. كذا في الفصول المهمة نقلا عن هذا الكتاب، و بدل ما بين المعقوفتين في النسخة: «فقال»، و في العمدة نقلا عن الكتاب أيضا: «فقلت لها».
[٢]. في العمدة و الفصول: «زيدة» و في نسخة من الفصول: «زبدة».
[٣]. لأخيها عبّاس بن عبادة ترجمة في أسد الغابة ٣/ ١٠٨.
[٤]. في النسخة: و جاء و قمن معه. على أن لفظة «قمن» استدركت فيما بعد على النسخة، و في العمدة نقلا عن الكتاب: و جاء و هي معه و قمنا معه فجاء بها. و في الفصول: بنت أسد في شدّة من الطلق، ثم إنه أخذ بيدها و جاء بها إلى الكعبة.
[٥]. من العمدة و الفصول.
[٦]. في الفصول: أحسن وجها منه.
[٧]. و بعده في الفصول المهمة: و قال شعرا:
سمّيته بعلي كي يدوم له * * * عزّ العلوّ و خير العزّ أدومه
و جاء النبيّ (صلى الله عليه و آله) فحمله معه إلى منزل أمّه قال علي ...
[٨]. من العمدة.
[٩]. من الفصول.
[١٠]. في كفاية الطالب: ٤٠٧ في الباب السابع بعد المائة بسنده عن الحاكم النيسابوري قال: ولد أمير المؤمنين