مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٦٢ - الانتقام الإلهي ممّن كان يسبّ عليّا
«اللّهم إنّ برديّ قد خلقا فاكسني، و إنّي [١] جائع فأطعمني»، فما شعرت إلّا بسلّة عنب لا عجم له، و بردين ملقيين، فخرجت إليه و جلست لآكل معه فقال لي: «مه» [٢]، قلت له: أنا شريكك في هذا الخير، فقال: «بما ذا؟» قلت: كنت تدعو و أنا أؤمّن على دعائك، فقال لي: «كل و لا تدّخر [٣] شيئا»، فأكلنا و ليس في البلد إذ ذاك عنب.
ثم انصرفنا عن ريّ و لم ينقص من السلّة شيء، ثم قال: «خذ أحد البردين إليك»، فقلت:
أنا عنهما غنيّ، فقال [٤] لي: «فتوار عنّي حتّى ألبسهما»، فتواريت فلبسهما و أخذ الأخلاق بيده و نزل، فاتّبعته فلقيه سائل فقال له: اكسني كساك اللّه يا ابن رسول اللّه، فأعطاه الأخلاق، فاتّبعت السائل فقلت: من هذا؟ فقال لي: هذا جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام).
[الانتقام الإلهي ممّن كان يسبّ عليّا (عليه السلام) ثم ما ورد في توثيق هشيم راوية الحديث]
[٤٥٢ و ٤٥٣] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان أبو بكر، حدّثنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي الحافظ.
و أخبرنا القاضي أبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن الطيّب بن كماري الفقيه الحنفي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل بن بيري.
و أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي، حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن الجاذري الطحّان.
قالوا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان بن سمعان المعدّل الحافظ، حدّثنا أبو الحسن
[١]. كذا في مدينة المعاجز و هامش الأولى، و في النسختين: «و أنا».
[٢]. في مدينة المعاجز: فقال لي: من تكون.
[٣]. في مدينة المعاجز: كل و اكتم و لا تذكر، و في مطالب السئول: تقدّم فكل و لا تخبّئ، و في صفة الصفوة:
و لا تأخذ منه.
[٤]. في ب: قال: فتوار.
[٤٥٢ و ٤٥٣] تاريخ واسط ١٩٠ في ترجمة سعيد بن طهمان.
و لم أجد ترجمة لسعيد بن طهمان الفقرائي في غير تاريخ واسط و لا ذكرا لمثل هذه النسبة في كتب الأنساب.