مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٢٢ - قوله
كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يكثر القبل لفاطمة (عليها السلام) فقالت له عائشة: يا اللّه إنّك لتكثر قبل فاطمة! فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «إنّ جبريل (عليه السلام) [١] ليلة أسري بي أدخلني الجنّة، و أطعمني من جميع ثمار الجنّة فصار ماء في صلبي، فواقعت خديجة فحملت بفاطمة، فإذا اشتقت إلى تلك الثمار قبّلت فاطمة، فأصبت من رائحتها قصم [٢] الثمار التي أكلتها».
[٤١٣] أخبرنا [٣] أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الرقاعي قدم علينا واسطا في جمادى الأولى من سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة، أخبرنا أبو علي [الحسن بن أحمد بن عبد الغفار] الفارسي: أنّ عبد الصمد بن علي الطستي [قال]: حدّثنا مسلم [بن عيسى] الصفّار، حدّثنا عبد اللّه بن داود الخريبي، حدّثنا شهاب بن خراش [٤]، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله):
«ليلة أسري بي أتاني جبرئيل (عليه السلام) بسفرجلة من الجنّة فأكلتها فواقعت خديجة فعلقت بفاطمة، فكنت إذا اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رقبة فاطمة فأجد رائحة الجنة».
[١]. في النسخة: (صلى الله عليه و سلم).
[٢]. في الموضوعات: تلك الثمار، و في غيره: جميع تلك الثمار.
[٤١٣] و رواه محمد بن عبد اللّه، عن عبد الصمد بن علي: مستدرك الحاكم ٣/ ١٥٦.
و قال ابن شهرآشوب في المناقب ٢/ ٣٨٣: [رواه] أبو بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي و ابن شهاب الزهري و ابن المسيّب كلّهم عن سعد بن أبي وقّاص.
و في الباب عن عمر مرفوعا: «لمّا أن مات ولدي من خديجة أوحى اللّه إليّ أن أمسك عن خديجة، و كنت لها عاشقا، فسألت اللّه أن يجمع بيني و بينها، فأتاني جبرئيل في شهر رمضان ليلة جمعة لأربع و عشرين، و معه طبق من رطب الجنّة فقال لي: يا محمد كل هذا و واقع خديجة الليلة، ففعلت فحملت بفاطمة، فما لثمت فاطمة إلّا وجدت ريح ذلك الرطب، و هو في عترتها إلى يوم القيامة»: مناقب الخوارزمي ١/ ٦٨ من طريق أبي بكر الشافعي. و لاحظ سائر تخريجاته ذيل الحديث المتقدّم.
[٣]. هذا الحديث و الذي بعده سقطا من ب، و كذلك جزء من سند الحديث (٤١٥) إلى قوله: الورّاق.
[٤]. في المستدرك للحاكم: شهاب بن حرب، و من ثمّ قال الحاكم بعد نهاية الحديث: و شهاب مجهول و الباقون من رواته ثقات، أقول: لابن خراش الواسطي ترجمة في تهذيب الكمال و غيره.