مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤١٣ - تزويج فاطمة بعليّ
[قال]: «فبعتها بأربعمائة و ثمانين درهما فأتيته بها، فوضعتها في حجره، فقبض منها قبضة فقال: يا بلال أبغنا بها طيبا».
قال: «و أمره [م] [١] أن يجهّزوها، فجعل لها سريرا مشرّطا بالشرط، و وسادة من أدم، حشوها ليف، و ملء البيت كثيبا- يعني رملا-، و قال لي [٢]: إذا جاءتك [٣] فلا تحدث شيئا حتّى آتيك».
قال: «فجاءت مع أمّ أيمن حتّى قعدت في ناحية البيت، و أنا في جانب البيت»، قال:
«و جاء النبيّ (صلى الله عليه و آله) فقال: هاهنا أخي؟ فق [ا] لت له: أخوك و قد زوّجته ابنتك؟ [قال: نعم].
فدخل [رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) البيت] [٤] فقال لفاطمة: ائتيني بماء، فقامت إلى قعب في البيت فجعلت فيه ماء فأتته به فمجّ [٥] فيه ثم قال لها: قومي، فنضح على رأسها و بين ثدييها [٦] و قال: اللّهم إنّي أعيذها بك و ذرّيّتها من الشيطان الرجيم، ثم قال لها: أدبري فأدبرت، فنضح بين كتفيها و قال: اللّهم إنّي أعيذها بك و ذرّيتها من الشيطان الرجيم».
ثم قال [لي]: «ائتني بماء، فعرفت الذي يريد، فقمت فملأت القعب ماء، فأتيته به، فأخذ منه بفيه [٧]، ثم مجّه فيه، ثم صبّ [٨] على رأسي و بين ثدييّ [٩]، ثم قال: اللّهم إنّي أعيذه بك و ذرّيته من الشيطان الرجيم ثم قال: أدبر فأدبر [ت] [١٠]، فصبّ بين كتفيّ ثم قال: اللّهم إنّي أعيذه بك و ذرّيته من الشيطان الرجيم، [ثم قال] [١١] ادخل بأهلك، بسم اللّه و البركة».
[١]. من محاسن الأزهار: ٤٠٠.
[٢]. في صحيح ابن حبّان: و قال لعلي.
[٣]. في النسخة: «جاءوا بك»، و عند ابن حبّان: «أتتك».
[٤]. من صحيح ابن حبّان و هكذا ما قبله.
[٥]. في النسخة: «فنضح» و هكذا في المحاسن.
[٦]. في النسختين: «و بين يديها» و المثبت حسب محاسن الأزهار و غيره.
[٧]. و في محاسن الأزهار: منه نفثة ثم مجّه في فيه.
[٨]. في النسختين: «ثم ضرب».
[٩]. في النسختين: «و بين يديّ» و هكذا في المحاسن.
[١٠]. من المحاسن، و الثانية.
[١١]. من ب.