مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤١٠ - تزويج فاطمة بعليّ
بجبرئيل و لكن أنا ملك يقال لي محمود، بين كتفيّ مكتوب: لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه، بعثني اللّه [أن] أزوّج النور بالنور، قلت: ما [١] النور؟ قال: فاطمة من علي، و هذا جبرئيل و إسرافيل و إسماعيل صاحب سماء الدنيا، و سبعون ألف ملك من الملائكة قد حضروا».
فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «يا علي قد زوّجتك على ما زوّجك اللّه من فوق سبع سماواته».
ثم التفت النبيّ (صلى الله عليه و آله) إلى محمود فقال: «مذ كم كتب هذا بين كتفيك؟» فقال: «من قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام»، و ناوله جبرئيل قدحا فيه خلوق من الجنّة و قال: «حبيبي مر فاطمة أن تلطّخ رأسها و بدنها من هذا الخلوق»، فكانت فاطمة (عليها السلام) إذا حكّت رأسها شمّ أهل المدينة رائحة الخلوق.
[٤٠٣] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو محمد عبيد اللّه بن محمد بن عابد الخلّال، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمد [بن خالد] البراثي، حدّثنا الحسن بن حمّاد سجادة، حدّثنا يحيى بن يعلى، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن [البصري]، عن أنس:
أنّ أبا بكر خطب فاطمة إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله) فلم يردّ إليه جوابا، ثم خطبها عمر فلم يردّ إليه جوابا، ثم جمعهم فزوّجها عليّ بن أبي طالب.
و قيل: [إنّه] أقبل على أبي بكر و عمر فقال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أزوّجها من علي، و لم يأذن لي في إفشائه إلى هذا الوقت، و لم أكن لأفشي ما أمر اللّه عزّ و جلّ به».
[٤٠٤] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن محمد بن غسّان البصري إجازة: أنّ
[١]. في المحاسن: من.
[٤٠٣] و رواه أحمد بن أبي خيثمة عن الحسن بن حمّاد في حديث طويل كما سيأتي برقم (٤٠٥) فلاحظ تخريجاته هناك.
[٤٠٤] هذا جزء من حديث ذكره بعض الرواة بتمامه و آخرون ببعضه، فرواه أحمد عن حميد بن عبد الرحمن بجزء منه غير مذكور هنا: مسند أحمد ٣٨/ ١٤٢ ح ٢٣٠٣٥.
و رواه إسحاق بن إسرائيل، عن حميد بن عبد الرحمن: جامع المسانيد ٢/ ٢٣٢ ح ٧٢٧ عن مسند أبي يعلى