مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٠٦ - تزويج فاطمة بعليّ
عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال:
«كنية فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أمّ أبيها».
تزويج فاطمة بعليّ (عليه السلام)
[٣٩٨] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان المزني الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطي، حدّثنا علي بن العبّاس البجلي، حدّثنا علي بن المثنّى الطهوي، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا [ابن] لهيعة- و هو عبد اللّه بن لهيعة بن عقبة- حدّثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد اللّه قال:
دخلت أمّ أيمن على النبيّ (صلى الله عليه و آله) و هي تبكي، فقال لها النبيّ (صلى الله عليه و آله): «ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟» قالت: بكيت يا رسول اللّه لأنّي دخلت منزل رجل من الأنصار و قد زوّج ابنته رجلا من الأنصار، فنثر على رءوسهم لوزا و سكّرا، فذكرت تزويجك فاطمة من عليّ و لم تنثر عليها شيئا.
فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «لا تبكي يا أمّ أيمن، فو الذي بعثني بالكرامة و استخصّني بالرسالة ما أنا زوّجته، و لكنّ اللّه تبارك و تعالى زوّجه من فوق عرشه، و ما رضيت حتّى رضي علي، و ما رضي علي حتّى رضيت، و ما رضيت حتّى رضيت فاطمة، و ما رضيت فاطمة حتّى رضي اللّه ربّ العالمين.
يا أمّ أيمن، لمّا زوّج اللّه تبارك و تعالى فاطمة من علي أمر الملائكة المقرّبين أن يحدقوا بالعرش، و فيهم جبريل و ميكائيل و إسرافيل، فأحدقوا بالعرش، و أمر الحور العين أن يتزيّنّ، و أمر الجنان أن يزخرف، فكان الخاطب اللّه تبارك و تعالى، و الشهود الملائكة، ثم أمر اللّه شجرة طوبى أن تنثر عليهم، فنثرت اللؤلؤ الرطب مع الدرّ الأخضر مع الياقوت الأحمر مع الدرّ الأبيض، فتبادرت [١] الحور العين يلتقطن من الحليّ و الحلل و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمد (عليهما السلام)».
[٣٩٨] لاحظ تخريجه ذيل الحديث التالي.
[١]. في محاسن الأزهار: ٤٠٤ نقلا عن المصنّف: فتبادرن.