مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٣٩٤ - وفاتها
سليمان [الأخفش]، حدّثنا محمد بن يزيد [المبرّد]، حدّثنا أبو عثمان [بكر بن محمد] المازني، حدّثنا أبو زيد [سعيد بن أوس] الأنصاري قال: ذكر يونس [بن حبيب]: أنّ أبا طالب بن عبد المطّلب خطب لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في تزويجه خديجة بنت خويلد، فقال:
الحمد للّه الذي جعلنا من ذرّية إبراهيم، و زرع إسماعيل، و جعل لنا بلدا حراما، و بيتا محجوجا، و جعلنا الحكّام على الناس.
ثم إنّ محمد بن عبد اللّه ابن أخي لا يوازن به فتى من قريش إلّا رجح به برّا و فضلا و كرما و عقلا و مجدا و نبلا، و إن كان في المال قلّ فإنّما المال ظلّ زائل، و عارية مسترجعة، و له في خديجة بنت خويلد رغبة، و لها فيه مثل ذلك، و ما أحببتم من الصداق فعليّ.
فهذه الخطبة من أفضل [١] خطب الجاهليّة.
وفاتها (عليها السلام)
[٣٨٥] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب، أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي الحافظ، حدّثنا أبو عبد اللّه: محمد بن الحسين الزعفراني العدل، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، حدّثنا أحمد بن المقدام، حدّثنا زهير بن العلاء، حدّثنا سعيد [بن أبي عروبة]:
عن قتادة قال: توفّيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين [٢].
و أمّا أبو عبيدة معمر بن المثنّى فقال: ماتت خديجة بمكّة قبل الهجرة بخمس سنين، و يقال: بأربع سنين، ماتت قبل تزويج النبيّ (صلى الله عليه و آله) عائشة [٣].
[١]. في الكامل للمبرّد: من أقصد.
[٣٨٥] و رواه الدولابي في الذرّية الطاهرة ٦٤ ح ٣٠ عن أحمد بن المقدام بحديث قتادة.
[٢]. أسد الغابة ٥/ ٤٣٩ عن قتادة و عروة قال: و هذا هو الصواب، و مثله في الذرّية الطاهرة ٦٥ ح ٣٥ عن ابن إسحاق، و سيأتي برقم (٣٨٩) عن عروة بن الزبير.
[٣]. أسد الغابة ٥/ ٤٣٩.
و في الذرّية الطاهرة للدولابي ٦٥ ح ٣٤ و أسد الغابة لابن الأثير ٥/ ٤٣٩ عن ابن إسحاق: أنّها توفّيت بعد أبي طالب في عام واحد، فتتابعت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المصائب بهلاك خديجة و أبي طالب، و كانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام و كان يسكن إليها.