مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٣٦٦ - آية التطهير
فخذه ثم قال: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً اللّهم هؤلاء أهل بيتي، و أهل بيتي أحقّ».
[٣٥٦] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي، أخبرنا أبو الحسن علي بن منصور الأخباري الحلبي، حدّثنا علي بن محمد الشمشاطي، حدّثنا محمد بن يحيى، حدّثنا العبّاس بن الفضل، حدّثنا يعقوب بن حميد، حدّثنا أنس بن عياض الليثي، عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار قال:
نزلت في بيت أمّ سلمة: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ فأخذ النبيّ (صلى الله عليه و آله) ثوبا و دعا فاطمة و عليّا و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فجعله عليهم و قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ الآية، فقالت أمّ سلمة من جانب البيت: أ لست من أهل البيت يا رسول اللّه؟ قال: «بلى إن شاء اللّه».
قال يعقوب بن حميد: و في ذلك يقول الشاعر:
بأبي خمسة هم جنّبوا الرجس * * * كراما و طهّروا تطهيرا
أحمد المصطفى و فاطم أعني * * * و عليّا و شبرا و شبيرا
من تولّاهم تولّاه ذو العرش * * * و لقّاه نضرة و سرورا [١]
و على مبغضيهم لعنة اللّه * * * و أصلاهم المليك سعيرا
[٣٥٦] و رواه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار عن شريك: شواهد التنزيل ٢/ ٩٢ ح ٧١٨، المستدرك للحاكم ٣/ ١٤٦ و أيضا ٢/ ٤١٦، معالم التنزيل ٣/ ٥٢٩ ذيل آية التطهير.
و في الباب عن جماعة من الصحابة.
و في الطبعة الأولى لهذا الكتاب قال المحقّق: وقعت الآية الكريمة وسط آيات تشمل بسياقها بل صريحها بيوت النبيّ (صلى الله عليه و آله) و عامّة أزواجه مع ما فيها من الوعد و الإنذار، لكنّها في هذه الكريمة حين تنصّ بالبشارة بالعصمة و الطهارة ينقلب السياق و يلتفت الخطاب إلى أهل بيت خاصّ يغلب فيه الرجال فيقول: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ... و لا يوجد في بيوت أزواج النبيّ (صلى الله عليه و آله) من يصحّ خطابهم خطاب الرجال إلّا بيت علي و فاطمة الزكيّة و الحسن و الحسين، و يؤيّد هذا الاختصاص تصريح النبيّ (صلى الله عليه و آله) بذلك قولا و عملا ....
[١]. اقتباس من الآية القرآنية: الإنسان: ١١.