مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٣٠٨ - قوله
و إنّ [١] حربك حربي، و سلمك سلمي، و سريرتك سريرتي، [و علانيتك علانيتي] [٢].
و إنّ ولدك ولدي، و أنت تقضي ديني، و أنت تنجز وعدي، و إنّ الحقّ على لسانك و في قلبك و معك و بين يديك و نصب عينيك، [و] الإيمان مخالط لحمك و دمك كما خالط لحمي و دمي.
لا يرد عليّ الحوض مبغض لك، و لا يغيب عنه محبّ لك».
فخرّ علي (عليه السلام) ساجدا و قال: «الحمد للّه الذي منّ عليّ بالإسلام، و علّمني القرآن، و حبّبني إلى خير البرية، و أعزّ الخليقة، و أكرم أهل السماوات و الأرض على ربّه، و خاتم النبيّين، و سيّد المرسلين، و صفوة اللّه في جميع العالمين، إحسانا من اللّه تعالى إليّ، و تفضّلا منه عليّ».
فقال له النبيّ (صلى الله عليه و آله): «لو لا أنت يا علي ما عرف المؤمنون بعدي، لقد جعل اللّه جلّ و عزّ نسل كلّ نبيّ من صلبه، و جعل نسلي من صلبك يا علي، فأنت أعزّ الخلق و أكرمهم عليّ، و أعزّهم عندي، و محبّك أكرم من يرد عليّ من أمّتي».
قوله (عليه السلام): «اللّهم إنّي أسألك غناي ...»
[٢٩١] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر العطّار، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان
[١]. في النسختين: لأنّ، و هكذا في محاسن الأزهار: ١٦٦ نقلا عن هذا الكتاب.
[٢]. من كفاية الطالب و المناقب و العلل و الكنز.
[٢٩١] و رواه يزيد بن هارون، عن القطّان، عن الأنصاري، عن محمد بن يحيى، عن عمّه أبي صرمة: مسند أحمد ٢٥/ ٣٣ ح ١٥٧٥٤.
و قال الرازي في العلل ٢/ ٢٠٢ عن أبيه: هذا خطأ، إنّما يرويه محمد بن يحيى عن لؤلؤة، عن أبي صرمة، عن النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و هو الصحيح.
و رواه زهير و سليمان و ليث عن الأنصاري عن محمد بن يحيى عن لؤلؤة عن أبي صرمة: مسند أحمد ٢٥/ ٣٥ ح ١٥٧٥٦، الأدب المفرد ١٩٩ ح ٦٦٢ بسندين، المعجم الكبير ٢٢/ ٣٢٩ ح ٨٢٨، الآحاد و المثاني ٤/ ١٨٩ ح ٢١٧٠، الكنى للدولابي ١/ ١١٧ ح ٢٤١.
و لفظة «بعدي» لم ترد في سائر المصادر، و في الكنى للدولابي: و غنى الموالي.
و أيضا قوله: «يعني ابن عمه» لم يرد هذا التفسير في سائر المصادر، بل فسّره ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٢٠٢ بالعصبة و استدلّ بقوله تعالى: وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي.