مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٢٣٥ - حديث الطائر و طرقه
[سلمان بن] أبي المغيرة، عن أنس بن مالك قال:
أهدي لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أطيار، فقسّمها بين نسائه، فأصاب كلّ امرأة منهنّ ثلاثة، فأصبح عند بعض نسائه قطاتان، [١] فبعث بها إلى النبيّ [٢] (صلى الله عليه و آله) فقال:
«اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك و إلى رسولك يأكل معي من هذا الطعام»، فقلت: اللّهم اجعله [رجلا] [٣] من الأنصار.
فجاء علي فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «انظر من على الباب» فنظرت فإذا علي، فقلت له: رسول اللّه على حاجة، ثم جئت فقمت بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فجاء علي، فقال: «يا أنس انظر من على الباب»، فنظرت فإذا علي [حتّى فعل ذلك ثلاثا] [٤]، ففتحت له فدخل يمشي و أنا خلفه، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «ما حبسك؟» فقال: «هذا آخر ثلاث مرّات يردّني أنس يزعم أنّك على حاجة»، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «ما حملك على ما صنعت؟» قلت: يا رسول اللّه سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلا من قومي، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «إنّ الرجل قد يحبّ قومه، إنّ الرجل قد يحبّ قومه، إنّ الرجل قد يحبّ قومه».
[١٩٥] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان: أنّ أبا الحسين محمد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي أخبرهم إذنا، حدّثنا محمد بن موسى الحضرمي بمصر، حدّثنا [أبو] محمد [فهد] بن سليمان، حدّثنا أحمد بن يزيد [بن إبراهيم]، حدّثنا زهير [بن
[١]. و في العمدة: طيران. و القطا جمع قطاة طائر معروف.
[٢]. في ب: بهن النبي.
[٣]. من العمدة.
[٤]. استدركناه من رواية البزّار.
[١٩٥] و رواه علي بن سراج المصري عن فهد بن سليمان: تاريخ مدينة دمشق ٤٢/ ٢٥٠، كفاية الطالب: ١٤٥ كلاهما من طريق الحربي عن علي بن سراج.
و رواه محمد بن يوسف عن أحمد بن يزيد: التاريخ الكبير ٢/ ٢ ترجمة أحمد بن يزيد بن إبراهيم الحرّاني.
و أشار إلى حديث عثمان الطويل كلّ من الحاكم و الذهبي في رسالتهما حول حديث الطير كما في كفاية الطالب:
١٥٣ و البداية و النهاية ٧/ ٣٦٥.