مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٢٣ - الثاني ترجمة المؤلّف
ثمّ روى بسنده عن خميس الحوزي قال: كان مالكيّ المذهب شهد عند أبي الفضل محمد بن إسماعيل، و كان عارفا بالفقه و الشروط و السجلّات، سمع الحديث الكثير عن عالم من الناس من أهل واسط و غيرهم، و جمع التاريخ المجدّد التالي لتاريخ بحشل، و أصحاب شعبة، و أصحاب يزيد بن هارون، و أصحاب مالك، و كان مكثرا خطيبا على المنبر، يخلف صاحب الصلاة بواسط، و كان مطّلعا على كلّ علم من علوم الشريعة، غرق ببغداد بعد الثمانين، و أحدر إلى واسط فدفن بها، و كان يوما مشهودا.
قال: و ذكر أبو نصر محمود بن الفضل الأصبهاني و نقلته من خطّه: أنّ أبا الحسن ابن المغازلي قدم بغداد فأقام بها أيّاما يسيرة، ثمّ نزل إلى دجلة بباب العزبة ليتوضّأ فوقع في الماء و أخرج من وقته ميّتا، و حمل إلى واسط فدفن بها، و ذلك يوم الأحد عاشر صفر سنة ثلاث و ثمانين و أربعمائة.
أقول: و مثل ما نقل عن خميس الحوزي ورد أيضا في سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي ص ٣٣.
و نحوه باختصار في الوافي للصفدي ٢٢/ ١٣٣ برقم ٧٨.
و قال السمعاني في عنوان الجلّابي من الأنساب: و المشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب الجلّابي المعروف بابن المغازلي من أهل واسط العراق، كان فاضلا عارفا برجالات واسط و حديثهم، و كان حريصا على سماع الحديث و طلبه، رأيت له ذيل التاريخ لواسط، و طالعته و انتخبت منه، سمع أبا الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي، و أبا بكر أحمد بن محمد الخطيب، و أبا الحسن أحمد بن مظفّر العطّار و غيرهم، روى لنا عنه ابنه بواسط [أبو عبد اللّه محمد] و أبو القاسم علي بن طرد الوزير ببغداد، و غرق ببغداد في دجلة في صفر سنة ثلاث و ثمانين و أربعمائة، و حمل ميّتا إلى واسط فدفن بها.
و قال ابن نقطة في تكملة الإكمال ٢/ ١٨٩ برقم ١٣٩٦ باب الجلّابي و الجلّابي:
أبو الحسن الواسطي صاحب تاريخ واسط، الذي ذيّل به على تاريخ بحشل، حدّث عن جماعة منهم أبو غالب ابن بشران .. في خلق كثير، و كان من الثقات، غرق ببغداد ...
و قال الذهبي في تاريخ الإسلام وفيات ٤٨٣ ه: أبو الحسن الواسطي المغازلي و يعرف