مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٢١٤ - حديث الأعمش و المنصور
مرحبا بكما و مرحبا بمن سمّيتكما [١] بأسمائهما، و اللّه ما سمّيتكما بأسمائهما إلّا بحبّ [٢] محمد و آل محمد، فإذا أحدهما يقال له الحسن و الآخر الحسين.
فقلت فيما بيني و بين نفسي: قد أصبت اليوم حاجتي، و لا قوّة إلّا باللّه، و كان شابّ إلى جنبي فسألته: من هذا الشيخ؟ و من هذان الغلامان؟ فقال: الشيخ جدّهما، و ليس في هذه المدينة أحد يحبّ عليّا (عليه السلام) غير هذا الشيخ، و لذلك سمّاهما الحسن و الحسين، فقمت فرحا و إنّي يومئذ لصارم لا أخاف الرجال، فدنوت من الشيخ فقلت [٣]: هل لك في حديث أقرّ به عينك؟
قال: ما أحوجني إلى ذلك، و إن أقررت عيني أقررت عينك.
فقلت: حدّثني أبي، عن جدّي، عن أبيه، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فقال لي: من والدك و من جدّك؟ فلمّا عرفت أنّه يريد أسماء الرجال فقلت: محمد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس قال:
كنّا [٤] مع النبيّ (صلى الله عليه و آله) فإذا فاطمة (عليها السلام) قد أقبلت تبكي، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و على آله و سلم: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أباه [٥] إنّ الحسن و الحسين قد عبرا- أو قد ذهبا- منذ اليوم و لا أدري أين هما، و إنّ عليّا يمشي على الدالية منذ خمسة أيام يسقي البستان، و إنّي قد طلبتهما في منازلك فما حسست لهما أثرا.
و إذا أبو بكر عن يمينه فقال: يا أبا بكر قم فاطلب قرّتي عيني، ثم قال: يا عمر قم فاطلبهما، [ثم قال] [٦] يا سلمان يا أبا ذر يا فلان يا فلان، قال: فأحصينا على رسول اللّه سبعين رجلا بعثهم في طلبهما و حثّهم، فرجعوا و لم يصيبوهما.
[١]. في النسخة: سمّاكما (خ ل- سمّيتكما). و في ب: سماكما. و المثبت موافق لمحاسن الأزهار و السياق.
[٢]. في المحاسن: لحبّ.
[٣]. في ب: فقلت له.
[٤]. في ب: إنّا كنّا مع رسول اللّه.
[٥]. و نحو هذا الخبر سيأتي عن أبي سعيد الخدري برقم (٤٣٢).
[٦]. من ب.