مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٢١٠ - قوله
محمد حدّثهم، قال: حدّثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه، حدّثنا رزق اللّه [١] بن سليمان بن غالب الأزدي البزّار بأرتاح [٢]، حدّثنا أبو عبد الغنيّ الحسن بن علي بن عبد الغنيّ المعانيّ الأزدي ب «معان»، حدّثنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عكرمة، عن عبد اللّه بن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله):
«إنّ اللّه عزّ و جلّ منع بني إسرائيل قطر السماء بسوء رأيهم في أنبيائهم و اختلافهم في دينهم، و إنّه آخذ هذه الأمّة بالسنين و مانعهم [٣] قطر السماء ببغضهم عليّ بن أبي طالب».
قال معمر: حدّثني الزهري- و حدّثني في مرضة مرضها- و لم أسمعه يحدّث عن عكرمة قبلها- أحسبه و لا بعدها- فلمّا بلّ من مرضه ندم فقال لي [٤]: يا يماني اكتم هذا الحديث و اطوه دوني، فإنّ هؤلاء- يعني بني أميّة- لا يعذرون أحدا في تقريظ عليّ و ذكره، قلت: فما بالك أوعبت [٥] مع القوم يا أبا بكر [٦] و قد سمعت الذي سمعت؟! قال: حسبك يا هذا، إنّهم شرّكونا في لهاهم، فانحططنا لهم في أهوائهم.
قوله (عليه السلام): «إنّ للّه خلقا [٧] [ليس من ولد آدم ...]»
[١٩٠] أخبرنا أبو نصر [أحمد بن موسى] ابن الطحّان إجازة، عن القاضي أبي الفرج [أحمد بن علي] الخيوطي، قال: حدّثني أحمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن الحسن، حدّثنا المقدام بن
[١]. كذا هنا، و تقدّم في الحديث باسم عبد الرزاق، و مثله في أمالي الطوسي ح ٧ من المجلس ٢٣.
[٢]. في النسختين: «حدّثنا رباح» و هكذا في ح ١٣٠. و سبب الخلط واضح و هو أنّه كان يكتب «حدّثنا» أو «أخبرنا» اختصارا «نا» و مع إهمال النقاط في الكثير من النسخ تصحّف إلى ما تصحّف.
[٣]. في ب: و منعهم.
[٤]. في النسخة: «فقال له».
[٥]. في النسخة: «أوعيت»، و الإيعاب هنا هو الذهاب بصورة كاملة مع المنحرفين عن علي، و في النهاية لابن الأثير ٥/ ٢٠٦: «أوعب الأنصار مع عليّ إلى صفّين» أي لم يتخلّف منهم أحد عنه.
[٦]. المعروف من كنيته أبو عبد اللّه.
[٧]. كذا في العنوان، و في نصّ الحديث: إنّ اللّه خلق خلقا.
[١٩٠] و رواه شاذان بن جبريل في الفضائل ٢٣٩ ح ٧٧ مرسلا عن أنس.