مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ١٧٥ - قوله
عن عبد اللّه بن أسعد بن زرارة قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله):
«انتهيت ليلة أسري بي إلى سدرة المنتهى فأوحي إليّ في علي ثلاث: أنّه إمام المتّقين، و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم.»
قال ابن أبي داود [السجستاني]: لم يرو هذا الحديث عن رسول اللّه غير هذا الرجل.
قوله (عليه السلام): «إنّ اللّه قد زيّنك بزينة ...»
[١٥١] أخبرنا أبو نصر [أحمد بن موسى] ابن الطحّان إجازة، عن القاضي أبي الفرج [أحمد بن علي] الخيوطي، قال: حدّثنا إبراهيم بن أحمد، حدّثنا محمد بن الفضل، حدّثنا إسحاق بن بشر، حدّثنا مهاجر بن كثير، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن عمّار بن ياسر
[١٥١] هذا صدر حديث رواه جماعة من المحدّثين تارة بطوله، و تارة بفقرة أو فقرات منه.
فرواه حكيم بن زيد عن سعد بن طريف بقدر رواية المصنّف هنا: شواهد التنزيل ١/ ٥١٧ ح ٥٤٩.
و رواه عمرو بن زريع، عن علي بن حزوّر، عن الأصبغ و أبي مريم عن عمار بقدر رواية المصنّف مع إضافة:
«و جعلها لا تنال منك شيئا و وهب لك حبّ المساكين»: شواهد التنزيل ١/ ٥١٦ ح ٥٤٨.
و رواه محمد بن كثير عن ابن حزوّر عن الأصبغ: المعجم الأوسط ٣/ ٨٩ ح ٢١٧٨ بلفظ «إنّ اللّه تبارك و تعالى زيّنك بزينة لم يزيّن العباد مثلها، إنّ اللّه تعالى حبّب إليك المساكين و الدنوّ منهم، و جعلك لهم إماما ترضى بهم، و جعلهم لك أتباعا يرضون بك، فطوبى لمن أحبّك و صدق عليك، و ويل لمن أبغضك و كذب عليك، فأمّا من أحبّك و صدق عليك فهم جيرانك في دارك، و رفقاؤك من جنّتك، و أمّا من أبغضك و كذب عليك فإنّه حقّ على اللّه عزّ و جلّ أن يوقفهم مواقف الكذّابين».
و رواه مخول بن إبراهيم، عن ابن حزوّر عن الأصبغ: «يا علي إنّ اللّه تعالى قد زيّنك بزينة لم تزيّن العباد بزينة أحبّ إلى اللّه تعالى منها، هي زينة الأبرار عند اللّه عزّ و جلّ: الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا و لا ترزأ الدنيا منك شيئا، و وهب لك حبّ المساكين، فجعلك ترضى بهم أتباعا و يرضون بك إماما».
و في حديث المناشدة يوم الشورى برواية الصدوق في الخصال: ٥٥٦ بسنده عن أبي الطفيل عن علي أنّه قال:
«نشدتكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): يا علي! إنّ اللّه خصّك بأمر و أعطاكه، ليس من الأعمال شيء أحبّ إليه و لا أفضل منه عنده: الزهد في الدنيا، فليس تنال منها شيئا و لا تناله منك، و هي زينة الأبرار عند اللّه يوم القيامة، فطوبى لمن أحبّك و صدق عليك و ويل لمن أبغضك و كذب عليك ...؟»
هذا ما ورد عن طريق الأصبغ عن عمّار، أمّا رواية علي بن حزوّر عن أبي مريم عن عمّار فكثيرة، فرواه سعيد بن محمد الورّاق عن علي بن حزوّر: فضائل أحمد ١٩١ ح ٢٨٦، جزء الحسن بن عرفة ح ٨ و من طريقه أبو يعلى و الخطيب و ابن عساكر و أبو جعفر الكوفي بفقرة: «طوبى لمن أحبّك و صدق فيك، و ويل لمن أبغضك و كذب فيك».