مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ١٤٤ - أ ما ترضى أن تعطى إذا أعطيت، و تكسى إذا كسيت؟
عن الحكم [بن عتيبة]، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى أنّه كان يسير مع علي (عليه السلام) فيراه يلبس لباس الشتاء في الصيف، و لباس الصيف في الشتاء، فسألته عن ذلك، فقال:
«طلبني رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يوم خيبر، فجئت و أنا أرمد، فبصق في عيني، فبرأت، و قال: اللّهم قه الحرّ و البرد، فما وجدت بعد ذلك حرّا و لا بردا».
[أ ما ترضى أن تعطى إذا أعطيت، و تكسى إذا كسيت؟]
[١١٤] أخبرنا أبو بكر: أحمد بن [محمد بن عبد الوهّاب بن] طاوان إجازة: أنّ أبا أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب حدّثهم، [قال]: حدّثنا محمد بن يونس بن الحسين، قال: حدّثنا محمد بن حبّان المازني، حدّثنا عبيد اللّه [بن محمد] ابن عائشة، حدّثنا عمر بن عبد الملك، قال: سمعت أبا هارون العبدي يقول: حدّثنا أبو سعيد قال:
كنّا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فأعطى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الناس و لم يعط عليّا قال: فرئي ذلك في وجهه، فأخذ بضبعه- أو بضبعيه- قال: ثم قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله):
«أ ما ترضى أن تعطى إذا أعطيت، و تكسى إذا كسيت؟».
[١١٤] و قال المحبّ الطبري في الرياض النضرة ٢/ ١٥١ في عنوان ذكر اختصاصه بحمل لواء الحمد يوم القيامة ... و أنّه يكسى إذا كسي النبيّ (صلى الله عليه و آله): و أخرج المخلص الذهبي عن أبي سعيد أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم):
كسا نفرا من أصحابه و لم يكس عليّا، فكأنّه رأى في وجه علي فقال: «يا علي أ ما ترضى أنّك تكسى إذا كسيت و تعطى إذا أعطيت».
و له شاهد من حديث محدوج بن زيد: تقدّم برقم (٦٧) من هذا الكتاب فلاحظ.
و من حديث علي: كنز العمال ١٣/ ١٥٥ ح ٣٦٤٨١ و ٣٦٤٨٢ عن الدار قطني في العلل و ابن شاهين في السنّة و الأوسط للطبراني ٤/ ٥٣١ ح ٣٩٠٣ و أبي نعيم في المعرفة، و انظر تاريخ مدينة دمشق ٤٢/ ٣٢٩، و فضائل الصحابة لخيثمة ١٩٩.
و من حديث زيد بن أرقم: أنساب الأشراف ٢/ ٣٧٨ ح ١٤٦ ترجمة أمير المؤمنين في حديث المؤاخاة.