مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٨ - الخامس الميتة من ذي النفس حلّ أو حرم
الفأرة مثلًا و عدم الأكل منه، و غسل الثوب و غيره ممّا لاقى الميتة، و عدم الأكل فيما أكل فيه الميتة، فما معنى النجاسة المرادة سوى ذلك.
و لو نوزع في دلالة الأمر و النهي على الوجوب و الحرمة فهذا أيضاً نزاع سهل، إذ بعد ورود الأوامر و النواهي الكثيرة بشيء و عن شيء في مواضع متعددة و مسائل متكثرة من دون وقوع رخصة في الترك أو الفعل في موضع و مسألة يحصل الظنّ القويّ بأنّ المراد: الوجوب و الحرمة، سيّما إذا لم يظهر بين الأصحاب خلاف فيه.
فإن قلت: فقد رجعت أيضاً آخراً إلى التمسّك بالإجماع.
قلت: ليس كذلك، فإنّ ما ذكرنا من باب العلاوة.
و أيضاً: لا يلزمنا مئونة دعوى الإجماع و إثباته مع ما فيه من الإشكالات و الإيرادات بل يكفينا في هذا المقام ادّعاء الشهرة و عدم ظهور خلاف بين الأصحاب.
و ظاهر أنّ هذا الأمر ظاهر لا إشكال في إثباته، و لا ندّعي حجيّة مثل هذه الشهرة حتّى يمنع، بل ندّعي أنّ مثل هذه الشهرة قرينة ظاهرة على أنّ الأوامر و النواهي على الوجوب و الحرمة.
و الحاصل: أنّ الحكم في غاية الظهور، سيّما مع انضمام الإجماع الذي ادّعاه الأصحاب.
ثمّ لا يخفى أنّ الشيخ في الخلاف لم يقل بنجاسة ميتة الحيوان المائي، فدعوى الإجماع منهم إمّا بناءً على عدم اعتدادهم بخلاف الشيخ، من حيث معلوميّة