مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٢ - و كذا ما قطع من الحيوان
عفواً، دفعاً للمشقّة.
و تعرّض له صاحب المعالم بكلام طويل الذيل، و لمّا كان في نقله بطوله من الفوائد فلا بأس أن ننقله بعبارته.
قال و يظهر من تمسّكه بعدم إمكان التحرّز أنّه يرى تناول دليل نجاسة المبان من الحيّ لها، و أنّ المقتضي لاستثنائها من الحكم بالتنجيس و القول بطهارتها هو لزوم الحرج و المشقّة من التكليف بالتحرّز عنها، و هذا عجيب، فإنّ الدليل على نجاسة المبان من الحيّ كما علمت إمّا الإجماع و الأخبار التي ذكرناها أو الاعتباران اللذان حكيناهما من بعض الأصحاب، أعني مساواة الجزء للكلّ و وجود معنى الموت فيه.
و الإجماع لو كان متناولًا لما نحن فيه لم يعقل الاستثناء منه.
و الأخبار على تقدير صحّتها و دلالتها و عمومها إنّما يقتضي نجاسة ما انفصل في حال وجود الحياة فيه لا ما زالت عنه الحياة قبل الانفصال، كما في موضع البحث و النظر إلى ذينك الاعتبارين يقتضي ثبوت التنجيس و إن لم تنفصل تلك الأجزاء، لتحقق معنى الموت فيها قبله، و لا ريب في بطلانه.
و التحقيق: أنّه ليس لما يعتمد عليه من أدلّة نجاسة الميتة و أبعاضها، و ما في معناها من الأجزاء المبانة من الحيّ دلالة على نجاسة نحو هذه من الأجزاء التي يزول عنها أثر الحياة في حال اتصالها بالبدن، فهي على أصل الطهارة.
و إذا كان للتمسك بالأصل مجال فلا حاجة إلى تكلّف دعوى لزوم الحرج