مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣ - أو كان طيراً على الأقوى
نقل الإجماع كما حكيناه عنه فلا يدري لفظة العذرة أين وقع معلّقاً عليه الحكم؟ ليضطر إلى بيان مرادفة الخرء له و يجعلها دليلًا على التسوية التي صار إليها، ما هذا إلّا عجيب من مثل المحقق (ره) انتهى.
أقول: قد نقلنا آنفاً الروايات الدالّة على نجاسة العذرة بإطلاقها مع صحّة بعضها، فإنكاره (ره) كون لفظة العذرة معلّقاً عليها ممّا لا وجه له.
و لو كان كلامه في العموم و أنّ الروايات المذكورة لا عموم لها، فمع بعده عن العبارة حيث أنكر كون لفظة العذرة معلّقاً عليها للحكم فأمره أيضاً أسهل، إذ ظاهر أنّ الإطلاق في تلك الروايات الكثيرة [١] و ترك الاستفصال في شيء منها مع قيام الاحتمال ظاهره العموم، مع أنّ المحقق (ره) ذهب إلى أنّ المفرد المحلّى باللّام حيث لا عهد و يكون المقام مقام بيان الأحكام يكون ظاهره العموم و يقوم مقام الألفاظ العامّة.
و صاحب المعالم قد استحسن هذا الرأي منه و تبعه فيه، و ظاهر أنّ فيما نحن فيه لا عهد، فيثبت العموم، و بعد ذلك لا مجال لإنكاره، فلا عجب من المحقق (ره).
نعم، لو نوقش معه في شمول العذرة لخرء الطير أمّا لغة أو عرفاً، لكان لا يخلو عن وجه، كما أشرنا إليه.
هذا، و قد احتجّ أيضاً للشيخ (ره) و موافقيه بما رواه الفقيه، في باب ما يصلّي فيه و ما لا يصلّي فيه، في الصحيح، عن علي بن جعفر (عليه السلام) قال: و سئل
[١] في نسخة «م»: الكثرة.