مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢٥ - الثامن المسكرات
الخمر، و بموثقة عمّار المتقدمة في بحث نجاسة الكلب.
فأمّا ما رواه التهذيب، في باب تطهير الثياب، في الحسن، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أصاب ثوبي نبيذ، أصلّي فيه؟ قال نعم، قلت: قطرة من نبيذ قطرت في حبّ أشرب منه؟
قال: نعم، إنّ أصل النبيذ حلال، و إنّ أصل الخمر حرام فيمكن حمله على النبيذ الذي لا يسكر، كما كان عادتهم أن ينبذوا في الماء تميرات ليسكر طعم الماء و ملوحته.
هذا، و أنت بعد خبرتك بما قلنا في باب الخمر يمكنك أن تستنبط منه حال سائر المسكرات أيضاً، و أنّ الظاهر بالنظر إلى الأدلّة عدم نجاسته، لكن أمر الاحتياط واضح، و لا ينبغي تركه في حال، سيّما في مثل هذا الحال.
ثمّ لا يخفى أنّ الحكم بنجاسة المسكر مخصوص عند الأصحاب بما هو مائع بالأصالة كما نبّه عليه كثير منهم على ما في المعالم فالجامد بالأصالة طاهر و إن عرض له الميعان، و المائع بالأصالة نجس و إن عرض له الجمود.
و قال صاحب المعالم و هو جيّد، لأنّ الدليل على إلحاق الخمر من المسكرات بها لا يصلح دليلًا في غير المائع، فيبقى على حكم الأصل، و ما ثبتت نجاسته من المائع يتوقف الحكم بطهارته مع الجمود على الدليل، و هو مفقود