مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٨ - و كذا ما قطع من الحيوان
الخبايا.
فنقول: إنّ في أجزاء الميتة احتمالين:
أحدهما: أن يكون الجزء متصلًا.
و الآخر: أن يكون منفصلًا.
و في أجزاء الحيّ احتمالات:
الأوّل: أن يكون الجزء متصلًا بالبدن و قد عرضه الموت.
الثاني: أن يكون قد انفصل عن البدن في الجملة، لكن لم يبن منه بالكلّية، عرضه الموت أو لم يعرضه.
الثالث: أن يكون عرضه الموت و بان عن البدن بالكلّية.
الرابع: أن يكون بان عن البدن قبل عروض الموت له.
أمّا جزء الميتة، فالظاهر أنّه لا خلاف في نجاسته إذا كان متصلًا، سوى ما لا تحلّه الحياة كما سيجيء فإنّه مستثنى اتفاقاً، و سوى الجلد فإنّه يشكّ في حصول الاتفاق على نجاسته حيث أنّ ما في الفقيه يشعر بخلافه، و سيجيء القول فيه إن شاء اللّٰه تعالى.
و لا يخفى أنّ الجزء لو كان بحيث يطلق عليه الميتة أو الجيفة في العرف لأمكن أن يستدل على نجاسته بالروايات أيضاً، لما عرفت من أنّه يستفاد منها نجاسة الميتة، سيّما إذا كان كبيراً بحيث يمكن أن ينتن الماء إذا أنتن [١]، إذ حينئذٍ لو فرض أنّه وقع في الماء و أنتن الماء يدخل تحت عموم أنّ الميتة أو الجيفة غلبت
[١] في نسخة «ج»: إذا نتن.