مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٠ - و لا ينجس ميتة ما لا نفس له و لا دمه و لا منيّه
منفعة، و لو تصوّر فضبط و احتيط في تطهير ما لاقاه.
[و لا ينجس ميتة ما لا نفس له و لا دمه و لا منيّه]
و لا ينجس ميتة ما لا نفس له، و لا دمه و لا منيّه.
أمّا الدّم و المني فقد مرّ الكلام فيهما مفصلًا.
و أمّا الميتة فقد قال العلّامة في المنتهي اتّفق علماؤنا على أنّ ما لا نفس له سائلة من الحيوانات لا ينجس بالموت، و لا يؤثّر في نجاسة ما يلاقيه.
و قال المحقق في المعتبر إنّ عدم نجاسة ما هذا شأنه و انتفاء التنجيس به مذهب علمائنا أجمع.
و الشيخ أيضاً في الخلاف ادّعى الإجماع على عدم نجاسته بالموت، و قد عرفت سابقاً أنّ الشيخ في النهاية حكم بنجاسة العقرب بالموت و هو يناقض ما ادّعوه من الإجماع، و لعلّهم أرادوا الإجماع فيما سوى العقرب، بقرينة أنّهم يذكرون حكم العقرب عليحدة، و لا يخلو عن بعد.
و بالجملة: حكم العقرب قد عرفته مشروحاً، و أمّا ما سواها فيدلّ على عدم نجاسته بالموت مضافاً إلى ما ادّعوه من الإجماع موثقة عمّار و مرفوعة محمّد بن يحيى و رواية حفص، المتقدمة في بحث سؤر الوزغة.
و يؤيّده أيضاً لزوم الحرج و المشقّة، بل الأصل أيضاً عند من لم يعتقد وجود دليل عام على نجاسة الميتة، و كيف كان فالحكم واضح لا خفاء فيه.