مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٤ - و كذا ما قطع من الحيوان
درن الشك انتهى.
و كلامه جيّد حسن، لكن في بعض مواضعه مناقشات.
منها: ما في قوله: «و يظهر من تمسكه» إلى آخره، و هو: أنّ التمسك بالحرج لا يستلزم أنّه يرى التناول المذكور، إذ على تقدير عدمه أيضاً يصحّ التمسك المذكور، غاية الأمر أن يكون الاستدلال بالأصل أيضاً حينئذٍ متيسراً إذ ذلك لا يقدح في التمسك بغيره و هو ظاهر.
و منها: ما في قوله: «و الإجماع لو كان متناولًا» إلى آخره، و هو: أنّه يجوز أن يكون الإجماع الذي نقل إنّما نقل على عبارة يكون ظاهرها التناول لما نحن فيه، مثلًا: نقل أنّهم أجمعوا على نجاسة كلّ ميتة أو نجاسة ما يبان من الحيّ، و ظاهر أنّ هذا يتناول ما نحن فيه لكن ظاهراً لا قطعاً، فلا مانع من أن يستثني و يخرج منه شيء بدليل من خارج كالحرج و نحوه.
نعم، لو كان التناول قطعيّاً لما صحّ الاستثناء.
فإن قلت: إذا كان الإجماع متناولًا ظاهراً، فكيف يصحّ الإخراج منه بدليل الحرج؟ و لِمَ لا يخصّص الحرج به؟ بل هو الظاهر، لأنّ ذلك الإجماع خاصّ بالنسبة إليه، فينبغي تخصيص العام به.
قلت: أوّلًا: هذا كلام آخر، غير أنّه لا يعقل الاستثناء من الإجماع، إذ ظاهره أنّه لا يعقل الاستثناء منه مطلقا.
و ثانياً: أنّه ليس بين هذا الإجماع و دليل الحرج عموم و خصوص مطلقا حتّى