مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٣ - و كذا ما قطع من الحيوان
يثبت تناول ما يدّعيه الأصحاب من الإجماع في أصل المسألة لموضع النزاع و أنت بما ذكرنا قد عرفت حاله.
[و كذا ما قطع من الحيوان]
و كذا ما قطع من الحيوان.
ظاهر الأصحاب على ما في المعالم اتفاقهم على أنّ ما قطع من الحيوان ممّا فيه الحياة نجس، كالألية و نحوها.
و كذا أبعاض الميتة سوى ما يشعر به كلام الفقيه من قوله بطهارة جلدها، و سيجيء الكلام فيه إن شاء اللّٰه تعالى.
و استدل العلّامة (ره) في المنتهي على الحكمين بوجود معنى الموت فيها.
و هو ضعيف، لأنّ المراد بالموت إن كان عدم الحياة فيما من شأنه الحياة فهو ليس علّة للنجاسة قطعاً، لأنّ الحيوان المذكّى أيضاً لا حياة فيه مع طهارته؛ و إن أريد به كونها غير مذكّى، ففيه أنّ غاية ما ثبت أنّ الحيوان الذي لا يذكّى فجملته نجسة و أنّ عدم التذكية علّة لنجاسة الجملة، و أمّا أنّ أبعاضه أيضاً كذلك و أنّ عدم التذكية علّة لنجاسة الأبعاض أيضاً فهو أوّل البحث، مع أنّ إجراءه حينئذٍ في البعض المقطوع من الحيوان لا يخلو عن إشكال.
نعم، إجراؤه في خصوص أعضاء الإنسان ليس كذلك، إذ يمكن فيه أن يقال: إنّ الإنسان إذا عرضه الموت بنجس فعلّة نجاسته الموت، و هو حاصل في العضو المبان.