مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٧ - الثامن المسكرات
و نحن نأتي بالكلام في بحثين: الأوّل: في الخمر، و الثاني: في سائر المسكرات.
أمّا الأوّل: فنقول: احتجّ القائلون بنجاسة الخمر بوجوه:
منها: ما قال العلّامة في المختلف بقوله الأوّل الإجماع على ذلك، فإنّ السيّد المرتضى قال: «لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر إلّا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم».
و قال الشيخ: «الخمر نجسة بلا خلاف أو كلّ مسكر عندنا حكمه حكم الخمر، و ألحق أصحابنا الفقاع بذلك»، و قول السيّد المرتضى و الشيخ حجّة في ذلك، فإنّه إجماع منقول بقولهما و هما صادقان، فيغلب على الظنّ ثبوته، و الإجماع كما يكون حجّة إذا نقل متواتراً فكذا إذا نقل آحاداً انتهى.
و منها: قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ.
و استدل به في المعتبر و المختلف بوجهين:
أحدهما: أنّ الوصف بالرجاسة وصف بالنجاسة، لترادفهما في الدلالة.
و الثاني: أنّه أمر بالاجتناب، و هو موجب للتباعد المستلزم للمنع من الاقتراب لجميع الأنواع، لأنّ معنى اجتنابها كونه في جانب غير جانبها، فيستلزم