مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٣ - و أمّا مني ما ليس له نفس سائلة
ظهور مخالف فيه.
و فيه نظر، لأنّه بعد تسليم أنّ الظاهر فيه إرادة مني الإنسان، فما يدلّ عليه الخبر أنّ مني الإنسان أشدّ من بوله، و هذا لا يستلزم أن يكون مني غيره أيضاً كذلك أصلًا، و حمل المني و البول في غيره على منيّه و بوله ليس إلّا القياس المعمول بين الناس، و لا يناسب طريقتنا الإماميّة، مع أنّه لا يثبت أيضاً المطلوب بتمامه، هذا.
[و أمّا مني ما ليس له نفس سائلة]
و أمّا مني ما ليس له نفس سائلة: فالمحقق في المعتبر تردّد فيه و جعل الأشبه الطهارة، و العلّامة في المنتهي قرب طهارته.
و قال صاحب المعالم ظاهر جماعة من الأصحاب القطع بطهارته.
و وجه التردد كأنّه إطلاق المني في الروايات الكثيرة التي عرفت المقيد بظاهره حيث لم يفصّل فيه العموم، و أنّ المتعارف من أفراده و المعهود منها حيث يسأل عن حالها و طهارتها و نجاستها و غير ذلك إمّا مني الإنسان بخصوصه أو ما يعمّه و غيره ممّا له نفس سائلة.
و أمّا تعميمه بحيث يشمل ما لا نفس له أيضاً فلا يبقى الحكم فيه على أصل الطهارة، و لعلّ الأقرب الثاني، إذ ظهور العموم في الروايات بحيث يشمل هذا الفرد أيضاً محلّ كلام، و الأصل الطهارة و براءة الذمة حتّى يثبت، و أمر الاحتياط ظاهر.