مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٤ - و كذا ما قطع من الحيوان
و لو أريد التعميم لاحتيج إلى أن يقال: عروض الموت بدون التذكية علّة لنجاسة الحيوان، و العضو المبان عرضه الموت بدون وقوع التذكية على الحيوان فكان نجساً، و على أيّ وجه كان قد عرفت عدم تماميته.
و قد يستدل أيضاً بمساواة الجزء للكلّ [١]، و ضعفه ظاهر، و طريق إجرائه في الحكم الأوّل أن يقال: الكلّ ينجس إذا عرضه الموت، إمّا مطلقا كالإنسان أو بدون التذكية كغيره، فالجزء أيضاً كذلك.
و قد يتمسّك في نجاسة القطعة المبانة من الميت بالاستصحاب، فإنّه قبل الانفصال نجس فيكون بعد الانفصال أيضاً كذلك؛ و قد يمنع النجاسة قبل الانفصال، لجواز أن يكون النجس المجموع من حيث المجموع، و بعد تسليمه يمنع كون المقام المقام الذي يصحّ فيه التمسّك بالاستصحاب.
و يمكن أن يستدل على الحكم الأوّل بروايات.
منها: ما أورده الفقيه، في باب الصيد و الذبائح، في الصحيح عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) ما أخذت الحبالة و قطعت منه فهو ميتة، و ما أدركت من سائر جسده حيّاً فذكّه و كُل منه.
و هذا الخبر في التهذيب أيضاً، في باب الذبائح و الأطعمة.
[١] في نسخة «م»: و الكلّ.